الأربعاء، 20 يناير 2010

حتى يغيروا ما بأنفسهم




قليلا ما ننتبه إلى أن قطاع التربية والتعليم يبدأ بكلمة «تربية» قبل التعليم. وإذا كان الجميع يتفق على أن أزمة المغرب الراهنة هي أزمة تعليم، فإن الوجه الآخر، والأخطر، لهذه الأزمة هو التربية أو «قلة الترابي» على الأرجح.
وأستطيع أن أقول إن الأزمة الأخلاقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي نعيشها كمغاربة اليوم، مصدرها النقص الحاد في «الترابي» أكثر من أي شيء آخر.
وإذا أراد الواحد منا أن يفهم مستوى «الترابي» لدينا كمغاربة فيكفي أن يأخذ سيارته وينزل إلى الطريق لكي يقيس بنفسه درجة حرارة هذا الجسد المغربي المريض بنقص حاد في هذه المادة الحيوية والضرورية للاحترام الذاتي واحترام الآخرين.
فاستعمال الطريق في المغرب هو أكبر مختبر لتحليل سلوكياتنا المنحرفة كشعب، وأحسن مكان لفهم العقلية المغربية وطريقة اشتغالها العجيبة والغريبة، والمخيفة أحيانا.
وبعبارة واحدة، فمن خلال استعمال المغاربة للطريق نكتشف المرض المزمن الذي نعاني منه جميعا بدرجات متفاوتة، هذا المرض هو الأنانية وحب التسلط. وطبيعي أن تصاب المجتمعات بالأنانية، لكن عندنا في المغرب وصلت الأنانية إلى مستوى الجرعة المميتة. وعندما نرى كيف يستميت كل سائق سيارة في تجاوز السائق الذي يوجد أمامه أو بجانبه، وكيف يستطيع أن يسترخص في ذلك حياته أحيانا، دون الحديث عن حياة الآخرين طبعا، لكي يقف في الأخير أمام الضوء الأحمر مثله مثل الآخرين (هذا إذا وقف)، نفهم أن هذا المرض أصبح قاعدة وأسلوب حياة الكثيرين، وأن التضامن والإيثار والتسامح أصبحت عملات نادرة جدا لا يتعامل بها سوى قلة من المغفلين الذين لا يسايرون منطق العصر.
واستعمال الطريق يكشف أيضا عن الوجه العدواني للمغربي. فبمجرد ما تتوقف سيارة أحدهم بسبب عطب أو لمجرد أنه تاه وحاول التوقف للسؤال عن عنوان يقصده، تنهال عليه أبواق السيارات بالزعيق وتتسرب إلى أذنيه شتائم وكلمات ساقطة، أحيانا من مواطنين بربطات عنق وبذلات مكوية بعناية من أولئك الذين قال فيهم الله تعالى «وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة». وكم من مشادة كلامية بدأت بشتائم يطلقها أحد السائقين نحو سائق آخر، فتتطور بخروج أحدهما من سيارته وتنتهي بخروجهما معا إلى العار.
كما تكشف رحلة بسيطة عبر سيارة أجرة عن القدرة الفائقة للمغربي على الاستخفاف بغيره من السائقين والمشاة واحتقارهم. فكل سائق يعتبر نفسه الوحيد الذي يفهم في الطريق وفنون السياقة، وكل الآخرين مجرد رعاة أجلاف باعوا عجلا أو اثنين واشتروا جواز مرور ومعه سيارة ونزلوا إلى الطرقات ليسيروا فيها كما يسير الفلاح في الحرث وراء محراثه الخشبي.
أما عندما تكون سائقة السيارة امرأة فهنا تظهر بجلاء مكانة المرأة الحقيقية في لاوعي الرجل المغربي. فهي أولا سبب الازدحام الذي تعرفه حركة السير، وسبب الحوادث التي تقع في الطرقات، مع أن الإحصائيات تدل على أن النساء هن الأقل عرضة لحوادث السير. وهناك نوع من المغاربة بمجرد ما يقع بصره على امرأة وراء مقود سيارة، يذهب خياله المريض إلى أنها حصلت عليها بطريقة غير شريفة، ويستنتج بسهولة بالغة أن السيارات في المغرب أصبحت تسوقها النساء فقط، بينما الرجال لا يجدون حتى دراجة هوائية يسوقونها. مع أن الإحصائيات، مرة أخرى، تؤكد أن النساء مستعملات الطريق لسن سوى أقلية صغيرة مقارنة بالرجال. وهذا السلوك يعكس العداء الخفي بين الرجل المغربي والمرأة المغربية والحروب الطاحنة التي تدور في الخفاء بين الحدود الإقليمية لكل واحد منهما والتي لم يزدها دخول المدونة حيز التطبيق سوى اشتعالا. فقد فهمت طبقة من الرجال أن المدونة ليست سوى اقتصاص من مياههم الإقليمية لصالح المرأة وانتصار لها ضد الرجل.
ومثلما أن هناك مواطنين لا يحترمون القانون في الإدارة ويستطيعون خرقه بدون خوف من العقاب، نظرا إلى وزنهم الاجتماعي أو مكانتهم السياسية، فكذلك الشأن بالنسبة إلى عينة من المغاربة عندما تنزل لاستعمال الطريق، حيث يشكل خرق قانون السير امتدادا لخرقها للقانون الذي يسري على الآخرين. ويكفي إشهار البطاقة المهنية أو شارة الهيئة التي تنتمي إليها هذه العينة أو فقط إشهار الاسم العائلي لكي يتم إخلاء سبيلها من طرف شرطي المرور أو الدركي.
وتفسير كل هذه السلوكيات المنحرفة هو تضخم الشعور بالأنانية لدى البعض والإحساس بكون القانون يوجد فقط بالنسبة إلى الآخرين الذين ليست لديهم رائحة الشحمة في شواقير توجد بالعاصمة الرباط. وهذا الشعور المتضخم بالأنانية سببه المباشر هو قلة التربية أو انعدامها أصلا. ولهذا يركز منظرو التربية في المجتمعات الديمقراطية منذ الصغر وفي التعليم الأساسي على زرع بذور المساواة في الأطفال عبر جعل جميع التلاميذ متساوين في القسم، سواء بتوحيد الزي المدرسي أو بإدماج أطفال ينحدرون من أسر اجتماعية مختلفة في نفس المؤسسة.
يعني، عكس ما يحدث عندنا تماما. فأغلب العائلات الميسورة تسجل أطفالها في مؤسسات خصوصية أو أجنبية إلى درجة أصبحت معها مدرسة «المخزن» ملجأ يلوذ به فقط أطفال عامة الشعب. وهذا ما ينتج عنه حقد طبقي يكبر مع الأطفال ببطء.
إن سلوكيات منحرفة، كخرق قانون السير والعدوانية المجانية في الطريق وفقدان الأعصاب بسرعة واللجوء إلى الحيلة والمكر في الطريق للوصول قبل الآخرين واحتقار الغير والسخرية منه دون سبب آخر غير الاستجابة لحاسة الشر البدائية في الإنسان، كلها انعكاس لمستوى التربية عندنا كشعب.
وهناك أماكن أخرى يمكننا أن نقيس فيها هذا الخصاص المهول في التربية، كشبابيك أداء القطارات ومكاتب البنوك وغيرها من المؤسسات التي تحاول إدخال فكرة «الصف» إلى أذهان المغاربة. وهناك نكتشف أن بعض المغاربة يعتقدون أن وقوفهم في الصف بانتظار دورهم يشكل إهانة مباشرة لكرامتهم. فالصف يوجد فقط من أجل الآخرين، أولئك الذين لديهم وقت «شايط». أما هم فليس لديهم وقت «شايط» للوقوف في الصف، لأن وقتهم أهم من وقت الآخرين. وهنا أيضا تطل الأنانية برأسها المنتفخ من فوق نحو المغاربة الذين يوجدون في الأسفل.
أما داخل القطارات، فيصل انعدام التربية والذوق بالبعض إلى مستوياته القياسية. وهناك نوع من المغاربة يعتقدون أنهم بمجرد حجزهم لمقعد في القطار فإنهم يحجزون معه المقصورة بكاملها، فيقررون إجبار كل الركاب على «الاستمتاع» بأذواقهم الموسيقية، ويقررون إشراك الجميع في قصصهم ومشاكلهم التي يستعرضونها بصوت مرتفع ومزعج مع مخاطبيهم في الهاتف. وأحيانا يمدون أحذيتهم ويسرحونها فوق المقعد المقابل لهم بجانب أنف جيرانهم الذين يقابلونهم في المقعد. وهناك نوع من المسافرين يعتقدون أن كل امرأة جالسة بمفردها في القطار هي صيد ثمين يجب الفوز به، فيقطعون مقصورات القطار ذهابا وإيابا بحثا عن هذا الصيد الثمين، ويتسببون في إزعاج وإقلاق راحة الآخرين بحثا عن راحتهم النفسية المريضة. ولعل أكبر نقص في التربية يعاني منه بعض المغاربة هو التحرش بالفتيات والنساء في الفضاءات العامة، وإساءة معاملتهن بمعجم مدمر من الكلمات النابية التي تكشف عن حقد دفين تجاه المرأة في حالة رفضها الخضوع لتحرشات هؤلاء المرضى. فهي غزالة وجميلة ورائعة إذا ابتسمت وعاهرة وساقطة وذميمة إذا حاولت أن تستنكر أو تحتج.
ولو أردنا أن نعدد وجوه النقص الفظيع في التربية داخل مجتمعنا لاحتجنا إلى أعداد كثيرة من هذه الجريدة لإحصائها. ومنها ما تتحمل الدولة مسؤوليته المباشرة، بسبب تخلي مؤسساتها التربوية ووسائل إعلامها العمومية عن القيام بواجبها، ومنها ما نتحمل نحن مسؤوليته كمواطنين بسبب افتقارنا إلى التربية الأساسية داخل عائلاتنا ومحيطنا الاجتماعي.
وهذه القيم والسلوكيات والعقد التي نطورها يوميا بسبب النقص المريع في التربية، تنعكس على الصورة التي نعطيها كشعب للسياح والزوار الأجانب الذين يأتون إلى المغرب. وبقدر ما كنا نعطي عن أنفسنا في السابق صورة ذلك الشعب المضياف والمتسامح والقنوع، أصبح الآخر يرى فينا شعبا «ملهوطا» وراء جمع المال، ويستطيع من أجل مضاعفة أرباحه اللجوء إلى الغش والكذب والاحتيال. وهذا طبعا ستكون له نتائج كارثية على مستقبل السياحة المغربية، لأن السائح الذي نستغفله اليوم لن نضمن رجوعه في العام الموالي، وربما سيقنع غيره بالشيء نفسه.
ولعل السؤال الأول الذي يطرحه أي أجنبي جاء للعيش في المغرب هو: لماذا يفعل المغربي كل ما بوسعه لكي يأخذ مكان أخيه المغربي في الطريق؟ إن هذا السؤال إذا طرحناه في بعده السياسي والاقتصادي العام سنكتشف أنه السؤال الأهم بين كل الأسئلة التي تطرح اليوم على مستقبل المغرب. لأن الإجابة عنه لا تمر إلا بالإجابة عن سؤال مشابه هو: «لماذا يريد الجميع في المغرب أن يكون زعيما ولا يستريح إلا إذا وصل إلى المقدمة ولو على حساب الآخرين؟».
هذا سؤال يجب، في الحقيقة، أن يطرحه كل واحد منا على نفسه، لماذا لا أحد منا راض عن مكانه ويبحث بكل الوسائل لكي يأخذ أمكنة الآخرين؟
ربما كان الجواب مفتاح الحل لمستقبل أفضل للمغرب والمغاربة.
«إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»


رشيد النيني
 

Read more...

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

صنعاء التاريخ تضاهي احدث المدن



صنعاء التاريخ تضاهي احدث المدن

تعتبر صنعاء القديمة واحدة من جواهر العالم المعمارية , فهي تمتلك أبراج خرافية عتيقة مطبوعة عليها زركشة بيضاء ومتوجة بشبابيك زجاجية ملونة .لكن الشيء الأكثر غرابة في مجرد بقائها هو أن فن البناء التقليدي مازال مزدهر هناك.

منذ حوالي ما يقارب 800 عام وتحديداً في قلب مدينة صنعاء القديمة تم بناء منزل صالح قايد عثيم من أحجار مقطوعة يدوياً ومن ديكورات جبسية تقليدية.
عثيم لاحظ بتمعن أن مجموعة العاملين كانوا يقومون بترميم
المبنى باستخدام الطرق والمواد القديمة تماماً، فقد كانوا يقومون بصناعة الطوب المعمول من عجينة الطين البنية الرطبة وتحت إشراف رئيس العمال الذي كان يرتدي حزام ( ما يسمى العسيب او الجنبية).

لقد كانت عملية البناء تتم بطرق بدائية بسيطة وخالية من إجراءات السلامة الوقائية التي تتمثل في السقائل و الخوذات، فلاشيء يقطع عملهم إلا توجههم للصلاة بعد سماع صوت المؤذن يصدح في الهواء الطلق.

في أماكن أخرى من مناطق الشرق الأوسط نجد أن العديد من
المنازل القديمة قد تم هدمها من اجل تعبيد طرق للمباني الشاهقة الزجاجية المسلحة.

مظاهر المبالغة الحديثة في أفق مدينة دبي في دولة الإمارات العربية
المتحدة يبان جلياً بناطحات السحاب الموجودة فيها والتي تعكس صورة كما لو أنها تقذف من الفضاء الخارجي باتجاه الخليج العربي الشيء الذي جعل صنعاء تضاهي تلك الموجودة في بيروت ومدن أخرى.


على الرغم مما تعانيه اليمن من حروبها العديدة ومن أزمات المياه لديها
إضافة إلى نهوض فتنة القاعدة إلا إن اليمن تبدو مختلفة من ناحية
تمسكها بعاداتها القديمة الشيء الذي يضفي عليها إحساس أنها دائماً
كالملاذ.
حتى خارج مدينة صنعاء القديمة أشكال الأحزمة والأهلة المتوارثة من الفن المعماري القديم بالإضافة إلى نوافذ المرمر-و تعرف
بالقمرية يمكن أن ترى في العديد من المباني والمنازل الحديثة.

ويرجع السبب في بقاء التقاليد حية وبشكل كبير لمعاناة اليمن من الفقر
الشديد والعزلة الطويلة. فحتى عام 1962 كانت اليمن تحت الحكم ألإمامي المستبد لما يقرب من قرن الذي حاول أن يطرد أي تأثير خارجي على اليمن.

فالبلاد تفتقد وبشكل واسع مرحلة النهضة الحضرية التي هي عند بقية الدول العربية. فقد قام الملوك والرؤساء بالتخلص من الأحياء والأسواق القديمة في محاولة منهم لدمج دولهم في الحياة العصرية الحديثة.

مع مطلع الثمانينات وحين كانت اليمن لا تزال تستيقظ من سباتها القديم كانت مرحلة المحافظة في أوج فترة رواجها، فهناك الكثير للمحافظة عليه, لقد كانت هذه المدينة مشهورة بتفردها بمعمارها منذ حكم السبأيين الذين قاموا ببناء ناطحة سحاب قصر غمدان قبلما يقارب ألف وثمانمائة عام والذي نظم به احد شعراء العصور الوسطى قصيدة بقوله :


تترقى, متعالية إلى وسط السماء
عشرون دور متوسطة العلياء
ملفوفة بعمامة من سحابة بيضاء
ومطوقة بالمرمر

بعد ما أعاد المعماريون اكتشاف المدينة القديمة وجدوا أنها ما يجذب
فيها ليس فقط جمالها فهذه البيوت التقليدية كانت أكثر متانة وفاعلية
من المباني الإسمنتية الحديثة وأكثر ملائمة لطبيعة مناخ المنطقة.

وبحسب أقوال عبدالله زيد عيسى , مدير مكتب الحكومة المشرف على جميع المباني والإصلاحات في مدينة صنعاء القديمة "تمتلك هذه المباني
التقليدية العديد من المميزات البيئية، "فمادة الجص" التقليدي لا يحدث تأكل في الأحجار مع مرور الوقت الشيء مثل الذي يحدث في الأسمنت فهو يعتبر أكثر متانة. " ومادة قداد" وهي مادة عازلة حجرية
تستخدم في الرفوف والحمامات وتعتبر أقوى من مثيلاتها من الموادالحديثة. فتقنيات الحجارة و العوازل القديمة معايرة لتغير درجات الحرارة خلال النهار والليل تبعاً لمناخ صنعاء الصحراوي , فدفيء الشمس ينفذ بشكل كلي إلى جدران المنزل في نهاية اليوم وبعدها يتم الاحتفاظ به خلال الليل فقط، ليس هذا فحسب بل أيضا عازل للصوت وخصوصي أكثر من الاسمنت, حسب قول عبدالله عيسى، "لقد قام المعماريون باختبارات لمئات السنين حتى وجدوا هذه التقنيات"
وأردف عبدالله عيسى قائلاً, " بالمقارنة , في هذه الأيام نحن نبني بيوتاً بمفهوم غبي جداً"
اليمن لم تحتفظ بكل شيء , فمنذ عقود قليلة كان هناك عشرة أو اثنا عشر من الأبواب الضخمة للمدينة القديمة حيث لم يبقى في الوقت الراهن سوى واحد وذلك يعود إلى أن هناك بعض المؤيدين للنظام الجمهوري ربطوا المعمار القديم مع حكم فترة الإمام الشيء الذي جعلهم يفكرون بضرورة اختفائه.

مع ذلك احتفظت اليمن بأكثر مما أبقت عليه العديد من الدول العربية الاخرى، ففي عام 1986 اعتبرت اليونيسكو مدينة صنعاء القديمة احد مواقع التراث العالمي عاملةً في جمع المال من اجل صيانتها.

يعمل مكتب عبدالله عيسى على تقديم العون المادي من اجل استمرار استخدام المواد والأساليب التقليدية التي غالباً ما تكون أكثر كلفة من المواد الحديثة.

." فمن اجل الحفاظ على المدينة القديمة من جعلها ليس إلا متحف, قامت الحكومة بإنشاء شبكة نظام مجاري حديثة في ثمانينات القرن الماضي ,
ورصفت الشوارع الترابية القديمة مما جعل احد الكتاب الايطاليين يدعي المدينة بـ " فينيسيا الترابية ".

تقريباً في الوقت الحالي أصبحت المدينة مزدحمة جداً ما جعل السلطات تجدنفسها تعمل جاهدة لتكسو معمار المدينة بشكل يلاءم أسلوب الحياة العصرية, فالطوابق الأرضية التي كانت قديماً تستخدم للجمال والأغنام تم تجديدها واستخدامها كمخازن. والمحلات قوضت الأسواق المركزية التي كانت قلب المدينة الاجتماعي والثقافي، لكن لا يزال السكان المحليين مرتبطين بالمعمارالقديم والطقوس المرتبطة به.



فهناك بناء يبلغ من العمر 65 عاماً ويدعى محمود قيس العروسي قال عبارة أثناء متابعة عماله وهم يقومون بعملية البناء خارج منزل صالح عثيم" كل شيء يتغير في المدينة ولكن يظل جيل بعد جيل يستمر متمسكاً بعاداتهم فهذا نادر جداً"، مشيراً إلى المبني و يستطرد قائلاً أن المبني مازال لديه علامة منحوتة في حجر الزواية عبارة عن عربات تجرها الخيول التي كانت في يوم مسكونة بواسطة ناصر صلاح الدين, مات قبل 720 عاما, الذي كان احد سكانها المحليين وصاحب مكانة عالية.

لقد كان محمود العروسي برفقة أبنائه الثلاثة الذين تعلموا الصنعة على يديه.
إن تجارة المباني تعود لعائلته منذ مئات السنين وهو الشيء الذي يخطط أبنائه لإكماله من بعده.

لقد تعلمت من متابعة كل خطوة كان أبي يصنعها مشيراً إلى الأطواق الأفقية المميزة مطوقة المباني اليمنية, و أبنائي سيسيرون على نفس خطانا, محمود العروسي يختم حديثه.

بقلم / ROBERT F. WORTH

ترجمة عماد طاهر
مؤتمر نت

Read more...

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

الحيوانات الاليفة علاج مفيد للبشر




الكلاب والقطط، والحيوانات الأليفة الأخرى من ذوات الأربع، هي من المعجزات الحقيقية. وليس هواة هذه الحيوانات هم من يقولون ذلك فقط. 

فهناك قائمة طويلة من الأدلة الطبية التي توضح فوائدها العلاجية للبشر.
يقول تقرير عرضته الوكالة الألمانية للأنباء (د ب أ) إن مجرد امتلاك حيوان أليف حولك يقلل من التوتر، ومن ثم احتمال حدوث مرض. كما أن الحيوانات يمكن أن تساعد الأطفال على تعلم المسؤولية. وهي أحيانا أفضل من المعالجين بالنسبة لمشاكل عقلية وجسمانية معينة. ولكنها جميعا تعمل وفق شرط واحد: ضرورة قبول الشخص للحيوان، كما يقول رينهولد بيرغلر، عالم النفس الألماني ورئيس دائرة أبحاث الحيوانات. فأي شخص لا يحب الحيوانات أو يخاف منها لا يحقق أي فائدة من امتلاك حيوان أليف.
ويضيف التقرير: ان الحيوانات الأليفة مفيدة للبشر. لكن ماذا عن الحيوانات التي تساعد البشر؟ القائمة طويلة. ففي دراسة ميدانية نفذها أعضاء من جماعة «حيوانات تساعد البشر»، وهي جمعية ألمانية، على دور المسنين والمستشفيات والحضانات وكان برفقتهم حيوان عادة ما يكون كلبا، تبين أن ردود الأفعال كانت بصفة عامة إيجابية . فكبار السن الذين عادة ما يجلسون صامتين أمام التلفزيون أصبحوا فجأة أكثر قدرة على الاتصال عند وجود حيوان معهم، لأنهم يدركون أن الحياة تقبل عليهم بلا تحفظ ويستمتعون باهتماماتهم ويجعلهم سعداء مقابل ذلك. وفي إحدى الدراسات كلف 200 شخص في دار للمسنين برعاية ببغاء لمدة ثمانية أسابيع. وفي نهاية تلك الفترة لم يرغب أحد في التخلي عن الطائر. فضلا عن أن المزاج العام في الدار تحسن حيث كان أمام كبار السن شيء يتناقشون فيه مع بعضهم البعض وشيء يفعلونه.


وتأتي نتائج إيجابية مماثلة من دراسة مرافقة الكلاب (على سبيل المثال) مع العاطلين لفترات طويلة. وأثبتت الكلاب إنها نعمة. فالكلب ضمن أن هناك يوما منتظما. والإنسان لا يمكن أن يكون كسولا طيلة اليوم ويجلس أمام التليفزيون. والكلاب أيضا تضمن ألا يغرق أصحابها في الاكتئاب، وتساعد على التعافي من العمليات الجراحية بشكل أسرع. 


ببساطة، فإن أخذ كلب في تمشية يساعد على خفض ضغط الدم والكوليسترول، والاستمتاع بوجود حيوان أليف يساعد في خفض معدل النبض وضغط الدم.

وسواء كان الحيوان الأليف كلبا أو قطا أو ببغاء، جميعها تساعد الناس على عدم الشعور بالوحدة، ووجودها في المنزل يقلل من احتمال تشاجر الناس مع بعضهم. ولا يتعلم الأطفال فقط حب الحيوانات من خلال امتلاك حيوان أليف ولكن أيضا بناء علاقات مع البشر الآخرين. 


يبقى أخيرا ضرورة معرفة أي حيوان تقتني. فذوات الفرو تظهر مشاعر وهي أفضل من السلاحف (مثلا) التي تكتفي بالنظر من تحت درعها وتلتهم الخس.

المؤتمر نت

Read more...

في المغرب نساء ينتجن القهوة من نوى التمر





يعيش سكان واحات جنوب شرقي المغرب حياة قاسية وظروفا معيشية متردية. وفي كثير من الأحيان تضطر النساء إلى الجمع بين مشقة الأعمال المنزلية ومساعدة الزوج في توفير لقمة العيش.
ولأن تقاليد المجتمع الصحراوي تحظر على النساء العمل خارج نطاق القرية، فقد اهتدت مريم، وهي أم لستة أطفال، إلى طريقة للكسب فمن نواة التمر تصنع حاليا قهوة تدر عليها دخلا اضافيا.
وتقول مريم إنه بفضل مساعدة بعض الأشخاص تمكنت من صناعة نوع من البن من نوى البلح، الأمر الذي ساعدها على تحسين دخل الأسرة ومساعدة زوجها في تحمل أعباء العائلة.
عمدت مريم إلى تأسيس جمعية نسوية لصناعة بن نواة التمر تعمل بها حاليا 40 إمرأة من ساكنات القرية. وتبدأ عملية التصنيع شبه التقليدية بفصل النوى وبعد غسلها يتم تحميصها في آلة مخصصة لذلك إلى أن يميل لونها إلى البني الشبيه بلون القهوة العادية. ثم يجري تكسيرها ومن بعد ذلك طحنها في رحى تقليدية وتغربل في المرحلة النهائية.
وتقول ماني مروة وهي عضوة في جمعية المستقبل النسوية إن هناك ارتفاعا في الطلب على قهوة نواة التمر.ومن لا شيء تمكنت نساء قريتها من صناعة منتج يعيل حاليا أكثر من 50 عائلة، وأصبح بن نواة التمر مصدر عيش بعدما كن يعانين ظروفا معيشية صعبة.
قهوة بدون كافيين
وتصبح قهوة نواة التمر جاهزة للتسويق بعد لفها ووضعها في أكياس تحمل معلومات عن مكوناتها.
ويقارب ثمن الكيلوجرام الواحد من بن التمر 13 دولارا. وعلى اعتبار حداثة المنتج فلا زال حبيس الإستهلاك داخل الأسواق المحلية، والمشاركة في المعارض الزراعية.
ويقول الصديق بلحسن، مسؤول التسويق، إن مردودية بن نواة التمر تبقى محدودة في ظل الإعتماد على التسويق المحلي.
ويؤكد الصديق أن المنتج يحتاج إلى الخبرة التجارية والترويج الدعائي كي يتمكن من الإنفتاح على الأسواق التجارية الوطنية والدولية. وتركز الجمعية حاليا كما يقول الصديق على التعاقد مع وسيط تجاري والحصول على علامة تجارية تميز هذا المنتوج.
وتقول نساء القرية إن مكونات بن نواة البلح قد تساهم في انتشار استهلاكه على نطاق واسع، خصوصا إن أولى نتائج التحليلات المخبرية أظهرت خلوه من الكافيين

BBC ARABIC

Read more...

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

سلطة دجاج لمرضى الكوليسترول




عدد الاشخاص6


الكورليسترول 44غ للشخص الواحد


المقادير:
500 غ شرائح من صدر الدجاج
3 ملاعق كبيرة من صلصلة الصوجا
2ملاعق صغيرة زنجبيل طرس محكوك 1 خس
مقدار 3 كؤوس خضر متنوعة (خيار جزر فلفل طماطم)
1 كأس كرنب أحمر
بصلة صغيرة مقطعة
2ملاعق صغيرة سم سم محمص




للصلصة:

ربع كاس عصير بمبلموس , 2 ملاعق كبيرة خل التفاح, 3 ملاعق كبيرة زيت , 1ملعقة كبيرة صلصة الصوجا
ملح بزار


طريقة التحضير:
تضاف صلصة الصوجا والزنجبيل وقليل من الملح إلى شرائح الدجاج وتشوى تقطع إلى شرائح رقيقة
يوضع الخس في إناء ويضاف إليه الخضر والبصل والكرنب ويخلط


تخلط مقادير الصلصة جيدا



يسكب نصفها فوق الخضر وتخلط تقسم الخضر على 6أطباق للتقديم




يضاف جزء من الدجاج إلى كل صحن ويسكب فوقه ملعقة صغيرة صلصة


يرش فوق كل صحن قليل من السم سم المحمص




معلومات : 

المعدلات المثلى للكولسترول :

الكولسترول الكلي : اقل من 2غ ف اللتر

الدهون الثلاثية أقل من 1,7 في اللتر

الكولسترول الخفيف الضار LDL : أقل من 1,5 غ في اللتر

الكولسترول الثقيل النافع HDL: من 0,60 غ إلى 0,90 غ في اللتر


Read more...

سلطة البركولي لمرضى السكري




سلطة بركولي  لأربعة أشخاص , 
كيبوهيدرات 8غ للشخص الواحد
كالوريات 58 كالوري للشخص الواحد

المقادير:
 250 غ بروكولي مقطع
2معالق كبيرة زيت الزيتون
1 ملعقة كبيرة خل تفاح
2فصوص ثوممهروس
1/ 4

كأس عصير البرتقال
1 ملعقة صغير خردل
2 حبات جزر محكوك



طريقة التحضير
يبخر البروكولي
يخلط  الزيت الخل الثوم عصير البرتقال والموتارد جيدا
يضاف الخليط إلى البوركولي ويخلط بحذر ويوضع في طبق 

التقديم:
يضاف له الجزر المحكوك


معلومات : الكاربوهيدرات تشمل السكريات والنشويات وتوجد في الحبوب الخضر الفواكه
السكر الحليب ومشتقاته
بعد الهضم تتحول 90% تتحول من هذه المواد إلى سكر ليحترق في الخلايا ويوفر الطاقة إلى كل الجسم وخاصة العضلات والدماغ.
تعد الكاربوهيدرات ضرورية من اجل تغذية متوازنة وعلى مريض السكري أن يأخذ منها احتياجاته اليومية

Read more...

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

سلطة البروكولي بالفطر




سلطة البروكولي بالفطر

المقادير :


500غ بروكولي
علبة صغيرة من الفطر
كأس صغير مع 3 معالق كبار إضافية من الزيت
4معالق كبار خل
2 ملاعق كبار من عصير الحامض
ملعقة كبيرة موطارد (خردل)
قليل من الطرخون
أصفر البيض, ملح, إبزار,


طريقة التحضير :


نزيل جدور البروكولي, 
نقطعه إلى قطع صغيرة, 
نغسله في الماء الغليان وقليل من الملح لمدة 15 دقيقة
ثم نرشه بالماء البارد ونصفيه
نخلط الخل, ثلاثة ملاعق كبار زيت, قليل من الملح, 
الابزار عصير الحامض ونرش به قطع البروكولي والفكيع


في إناء نطرب أصفر البيضة والموطار ثم
نضيف الطرخون مقطع إلى قطع صغيرة مع مواصلة التطريب


نضيف بعض القطرات من الزيت قطرة بقطرة و
نواصل التطريب حتى تصبح الصلصة كثيفة ثم ن
ضيف ما تبقى من ا لزيت مع مواصلة التطريب


نضع البروكولي والفطر في طبق التقديم مصحوبا بالصلصة 
المحضرة


معلومات صحية:




البروكولي :

يعتبر البروكولي مصدراً ممتازاً للفيتامين C ومصدراً جيداً لحمض الفوليك، ويحتوي على كمية من الكاروتين وعلى فيتامينات أخرى. 
ويحتوي على البروتين (2,7%)، على قليل من السكريات (4,5%)، وعلى ألياف وعناصر معدنية مختلفة.



الفوائد والاستعمالات:
ينتسب البروكولي إلى فصيلة الصليبيات (كما القرنبيط). وقد أقرت لجنة الغذاء والحمية التابعة لأكاديمية العلوم الأميركية أن البروكولي كما كل الصليبيات يمتلك خصائص مضادة للسرطان، خاصة سرطان المعدة، الرئتين والكلى.
 

إن مادة الكلوروفيل الموجودة في البروكولي (والمسؤولة عن إعطائه اللون الأخضر) تحفظ جزيئات الـ DNA من الشذوذ فتمنع تشكل الخلايا السرطانية.
 

ويساعد البروكولي على تجنب الأزمات القلبية والنزيف الدماغي كما يساعد عمل الأمعاء ويمنع الإمساك. إضافة إلى ذلك فإن البروكولي مفيد لمرضى السكري.
 

وللإستفادة من مفعول البروكولي ضد السرطان يجب تناوله مرة إلى ثلاث مرات في الأسبوع (150غ أسبوعياً). أما الإكثار من تناوله (أكثر من أربع مرات) فمن شأنه أنه يخفف من امتصاص اليود في الجسم، فإذا حدث ذلك ينصح بزيادة تناول الأطعمة الغنية باليود مثل السمك.
 

السيدات اللواتي يخططن لمشروع حمل يجب أن يكثرن من استهلاك البروكولي لأنه غني بحمض الفوليك (الفولات) حيث أن حصة من 150غ من البروكولي تؤمن حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين.
 

وإذا ما قارنا البروكولي مع القرنبيط الذي ينتمي إلى نفس الفصيلة نجد أن الأول أغنى بالفيتامينات والألياف، والثاني أغنى بالبوتاسيوم والإثنين مضادان للسرطان.


طريقة الاستهلاك:
 

البروكولي ذو اللون الأخضر المائل إلى أرجواني هو الأغنى بالكلسيوم والفولات.
 

البروكولي يحفظ في البراد شرط أن يلف جيداً ويتم استهلاكه بسرعة قبل أن يتغير لونه إلى الأصفر أو البني.
 

يمكن تناول البروكولي نيئاً مع صلصة خفيفة كما يمكن طبخه على البخار أو سلقه سلقاً خفيفاً كي لا يفقد منافعه الصحية. والبروكولي عادة ما يرافق أطباق اللحوم والأسماك وغيرها.



الفطر :

الفطريات غنية جداً بالمركبات الكيميائية (أحماض، قلويات وأملاح) فيها بروتينات، دهنيات، كربوهيدرات، خمائر، فيتامينات (B3,B1,C,A,وغيرها) ، عناصر مجهرية مختلفة وعناصر معدنية (بوتاسيوم، حديد، فوسفور، مغنيزيوم، نحاس وغيره).




الفوائد والاستعمالات:
- نظراً لغناها بالمحتويات المتنوعة فإن الفطريات تنشط الإفرازات المعوية وتزيد من شهية الإنسان. وقد برهنت الأبحاث العلمية أن الفطر يساعد على تسييل الدم ويمنع التخثر والتجلط ويساعد على خفض نسبة الكولسترول (في حدود العشرة بالمئة).
-كما أن الفطر يقوي جهاز المناعة عند الإنسان ويساعد جسمه على مقاومة الفيروسات، الأمراض السرطانية، الروماتيزم وتصلب الأنسجة. 


المنافع الكثيرة موجودة في أنواع الفطر الموجودة في بلاد آسيا أما الفطر الأبيض وهو النوع الشائع في الدول العربية فإنه أقل غنى بالعناصر الغذائية، لكن فيه كمية من النياسين والريبوفلافين الضروريين لتنشيط عملية الأيض داخل الجسم.
  
وبما أنه فقير بالسعرات الحرارية فإنه يناسب أولئك الذين يتبعون حمية لإنقاص الوزن لكنه لا يناسب أولئك الذين يعانون من داء النقرس لأنه غني بمادة (Purines) التي تسبب زيادة الأملاح في الجسم.


طريقة الاستهلاك: 


يحفظ الفطر في البراد بدون غسيل لمدة يومين أو ثلاثة وهو يستهلك نيئاً أو مطهواً، لكن في الحالتين يجب غسله جيداً قبل الاستهلاك. 


الشائع في الدول العربية هو الفطر الأبيض الذي يدخل عادة في أنواع السلطة ويضاف الفطر إلى بعض الأطباق المطهوة المكونة من الخضار، الأرز أو الباستا. كما أن بعض الأنواع يتم تشريحه ويضاف إلى السندوشات أو يستعمل كمقبلات (يجب غسله بشكل جيد). 


في المطبخ العربي عادة ما يستعمل الفطر المعلب أما في المطبخ الصيني فيستعمل في العادة الفطر المجفف الذي يوضع في الماء ويتم غليه لمدة كي يصبح صالحاً للاستعمال. 


هناك عدة أنواع من الفطريات، أما الفطر المميز الذي يظهر في بلادنا فهو الكما الذي يعتبر من المأكولات النادرة اللذيذة والمغذية. ويوجد منها نوع أبيض ونوع أسود يمكن استهلاكهما مطهوين ، نيئين أو على شكل رِب.



Read more...