الثلاثاء، 20 أبريل 2010

رمالها الساخنة "تعالج" أمراض الروماتيزيم والمفاصل.. صحراء مغربية تنقذ سكانها من الفقر بـ"ثروتها" السياحية


يعتمد سكان "مرزوكة"، أشهر المناطق السياحية في جنوب شرق المغرب، على ما تدره رمال صحرائهم من عائدات مالية لمحاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية من خلال العمل في مهنة إرشاد السياح الأوروبيين أو تقديم الخدمات اليومية لهم في الخيام البرية، أو في المآوي والفنادق الصغيرة التي تحيط بالكثبان الرملية للمنطقة.

وتزدهر سياحة الأوروبيين إلى رمال تلك الصحراء ابتداء من حلول فصل الربيع، فمنهم من يأتي للسياحة الاستكشافية وآخرون للسياحة الاستشفائية، وبعضهم يزور المنطقة من أجل المشاركة في أشهر المنافسات والمغامرات الرياضية في العالم التي تشهدها المنطقة.


عودة للأعلى


ويؤكد صادوق عبد السلام، رئيس جمعية المنعشين السياحيين بـ"مرزوكة" أن هذه المنطقة تشتهر بسحر مناظرها الطبيعية الخلابة المتنوعة، ومما يزيدها بهاء لا يوصف تواجد بحيرة "السريج" وسط الكثبان الرملية، الأمر الذي يجعل مرزوكة موقعا إيكولوجيا وسياحيا مدهشا.

وأشاد صادوق بالمؤهلات السياحية الكبيرة للمنطقة التي جعلتها قبلة لآلاف السياح الأجانب والمحليين كل سنة، لما توفره لهم من إمكانيات هائلة للاستماع بالطبيعة على فطرتها، والاستفادة من أجوائها الصحية التي تساعد على التأمل والاسترخاء والابتعاد عن أسباب الاكتئاب النفسي.

بالمقابل، طالب المتحدث بضرورة إيلاء أهمية أكبر لهذه المنطقة السياحية الساحرة للرفع من مستوى الخدمات المقدمة فيها، وتحسين بنياتها لكي تكون مؤهلة أكثر لاستقطاب الأفواج المتزايدة للسياح كل عام.

ويرى صادوق أن السياحة ـ بفضل رمالها وخاصياتها الطبيعية والبيئية والعلاجية ـ وفرت العديد من فرص الشغل لمئات الشباب المحلي الذين فضل بعضهم العمل كمرشد سياحي، في حين أن كثيرين اختاروا العمل في المآوي ورعاية الجمال وغير ذلك من الخدمات السياحية.

ورغم ما تدره هذه السياحة من فرص الشغل ومن مداخيل يحارب بها الشباب الفقر ومظاهر الهشاشة الاجتماعية التي تعاني منها منطقتهم، فإن العديد من هؤلاء الشباب المستفيد من عائدات السياحة يشتكون من عدم توفر المنطقة على بعض المرافق الحياتية الضرورية من قبيل المستشفيات ومصالح الوقاية المدنية لمواجهة مخاطر الطبيعة مثل الفيضان الهائل الذي شهدته مرزوكة عام 2006.


عودة للأعلى


وأكثر ما يشد السياح الأجانب والمغاربة إلى تلك الصحراء هو خاصية العلاج التي تتميز بها رمالها الساخنة، حيث اشتهرت بكونها تساعد في علاج أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل بفضل حماماتها الرملية العجيبة، حيث يدفن الشخص جسده كاملا ـ باستثناء رأسه ـ بطريقة عمودية في حفرة عميقة داخل الرمل لمدة نصف ساعة تقريبا كل يوم لفترة معينة، ليشعر بعدها براحة عظيمة بسبب تنشيط وحركية دورة الدم في الجسد.

ويؤكد العديد من السياح أن الرمال ساهمت فعلا في علاج أمراضهم العضلية وآلام مفاصلهم وأمدتهم ببشرة نضرة، لكن بالمقابل لا يُسمح للباحثين عن العلاج بالدفن تحت الرمال إلا بعد اجتياز فحوصات طبية محددة، لأنها ممنوعة كليا على مرضى القلب و الضغط الدموي المرتفع.

وبالإضافة إلى السياحة الاستشفائية التي يقبل عليها بعض السياح من داخل وخارج المغرب، تمتاز المنطقة بالسياحة الاستكشافية والمغامراتية أيضا، حيث تجذب الكثبان الرملية الذهبية أنظار الوافدين للمنطقة لمراقبة شروق الشمس أو غروبها وهي تلتقي بالرمال في مشهد طبيعي فاتن.

ويحرص السياح على مراقبة هذه المشاهد النادرة داخل خيام برية ثابتة أو متحركة تعتبر بمثابة منتجعات سياحية حقيقية، فيعود بعضهم خلال دنو الليل إلى الفنادق والمآوي، في حين يفضل الآخرون المبيت في هذه الخيام لمشاهدة القمر في حضن الصحراء الممتدة.

واشتهرت مروزكة في وسائل الإعلام العالمية حين انتشرت صور هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية حاليا، رفقة ابنتها شيلسي وهما يمتطيان صهوة الجمال، ويتجولان فوق الرمال خلال الفترة التي عرفت فضيحة زوجها بيل كلنتون مع مونيكا لوينسكي.

وتشهد مرزوكة، بفضل شهرتها السياحية، سباقات معروفة عالميا، من قبيل رالي باريس ـ داكار الدولي الذي تلزم إحدى محطاته المرور برمال المنطقة، كما أنها تشكل محطة أساسية في ماراتون الرمال الشهير الذي ينظمه الفرنسي باترك بويير.

ويجري أيضا السباق العالمي "صحراء نيسان تيتان" للدراجات الجبلية، وستُنظم دورته الخامسة في الثاني من آيار (مايو) المقبل لمدة 5أيام، ويشارك فيه متسابقون من كافة الجنسيات الأوروبية.

العربية نت

Read more...

الأحد، 18 أبريل 2010

الطاهر بن جلون يشرح العنصرية لابنته


الطاهر بن 
جلون يشرح العنصرية لابنته - Hespress

 
كتب الطاهر بن جلّون كثيرا في قضايا العنصرية فكانت كتاباته الأدبية السياسية التي عادة ما يتطرق من خلالها إلى القضايا العربية في الغرب، كونه منذ زمن يقيم في فرنسا وكما يقول يستخدم كتاباته باللغة الفرنسية لتعريف الغرب بالواقع العربي، وهي عنده كصندوق بريد يلقي فيه ما يرغب من رسائل المجتمع العربي.
ابتدأ "شرح العنصرية لإبنتي" الذي بيع منه في أيامه الأولى أكثر من 400 ألف نسخة بلغات عدة، كما يدرس حاليا في عدة دول منها إيطاليا وألمانيا و كذلك فرنسا، بسؤال من ابنة المؤلف الطاهر "مريم": "قل لي يا أبي ما هي العنصرية؟".
هنا يجيب الكاتب على أن العنصرية سلوك منتشر إلى حد ما..... شائع في كل المجتمعات وقد أصبح عاديا للأسف في بعض الدول.. وهو يقوم على الحذر من أشخاص يمتلكون صفات فيزيائية وثقافية مختلفة عن صفاتنا، وحتى احتقارها.
تلت هذا السؤال أسئلة عدة وإجابات كثيرة الأشياء عميقة المضامين في مجتمعات تعتمد على العنصرية والتفرقة في كل شيء، من ناحية المؤلف قام بالإجابة عن هذه الأسئلة يبن من الحنكة والتفصيل والسهل الممتنع، لغة حوارية بسيطة قدمها في أسلوب سلسل يفهمه الجميع الأطفال، والعجائز والفتيان، بكافة الشرائح.
الكتاب كان في وقت صدوره أي عام منذ 1998 فريد من نوعه بالمستويين الطرح وطريقة الوضع وكذلك مفرداته الواثقة والمبسطة والتي تتناول شرح المفسرات السياسية بأسلوب سهل طفولي و عميق بحجم المفردة.
ما شدني للكتاب انه كتب مع طفلة، للأطفال وضد العنصرية وما يتبعها من مفردات، وما يميزه كون الكتب التي سبقته اهتمت بشرائح المتعلمين الناضجين وأدمغها بالحقائق والبراهين وترك الأطفال في عتمة التساؤل عن الأشياء، ولهذا كما أسلفت تم ترشيحه في مناهج الدراسة.
نعود للعنصرية من جديد فالعنصرية مؤشر خطير حتى بالبيت والمجتمع وبين الدول وفي الكتاب يوضح الكاتب لابنته أشكالاً كثيرة من العنصرية والاختلاف ويحددها في فرنسا مكان إقامتهما.
حين تسأل ابنته عن، ما هي أدلة العنصرية العلمية، وهذا سؤال كبير نوعا ما على ابنة العاشرة، ولكن إجابته تكون بعدم وجود أدلة علمية للعنصرية فتح عليه بسؤالها من هو العنصري، وهذا السؤال جاء بعد جدل لأسئلة أخرى، كنوع الدم، وبشرة الأفارقة والعرب وتقسيمات المدرسة فيجيب كاتبنا الأديب ابنته إجابة كون العنصري هو من يظن نفسه ذاتها ولا اللغة ولنقل متفوقاً على الآخرين بحجة أنه لا يملك لون بشرة ذاتها ولا اللغة ذاتها ولا طريقة الاحتفال ذاتها.
فتعاود الصغيرة السؤال ألا يوجد عرض أفضل، وما هي الاختلافات الثقافية وتتحول للتساؤل عن علم الوراثة، فيحييها عن علم المورثات وأي العناصر المسؤولة عن العامل الوراثي في جسمنا وإن لكل شخص بصمة إصبع خاصة ويعاد يؤكد على أن الاستنتاخ للآلات فقط ولا يجوز أن تقوم به مع الحيوانات ولا مع الإنسان إطلاقا.
ويؤكد في حواريته مع ابنته علي الاستنساخ ومساوية إذا حدث وانتشر وكيف يستغله العنصريون في كسب السلطة.
تعيد تؤكد أن العنصري شخص خاطئ كونه يقتنع بأن المجموعة التي ينتمي إليها الأفضل وتتساءل لماذا يشعرون بذلك التفوق هنا يحاول الإجابة على التساؤل بشيء من التفسير بين الدين والعنصرية وكيفية استغلال الديانات لأغراض شخصية من قبل العنصريين وتتساءل هي على أنه أكد لها يوما أن القرآن غير عنصري فيجيب بالإيجاب ولكنه يضع نصا من التوراة ولا يضيف في إجابته آية قرآنية.
وفي قفزة تحاور الطفلة أباها عن استعمال الإعلام الغربي للإسلام بصورة سيئة عندما حاول صحفي الخلط بين الإرهاب والإسلام ويظهر لها مفردة جديدة وهي الأصوليون ويشرح المفردة على أن المتعصب والأصولي وجهان لشيء واحد ومرتبطان مع بعض كون المتعصب يملك الحقيقة والأصولي يملك الإلهام على حسب اعتقادهم.
تتساءل الطفلة قل لي يا أبي ما المطلوب حتى لا يكون الناس عنصريين فيشرح لها عن الميل نحو الرفض والكراهية والحب والقبول في الذات الإنسانية وعن تساؤلها عن أي حب يتحدث وهل هناك إنسان لا يحب نفسه، يجييها بأريحية أن الذي لا يحب نفسه لا يحبه الآخرون ولا يستطيع الاستمرار ويؤكد لها أن العنصري يحب نفسه لدرجة أنه لا يترك مكاناً للآخرين، فتسأل عن العنصري والجحيم وتعاود إن علاقة العنصرية بحب كل الناس وهذا شيء مستحيل كما يقول والدها وإن الشخص الذي يعيش مع أناس بشكل مجبر ربما يقربك من العنصري.
يحدثها عن محو التعابير الجاهزة مثل: رأس تركي أو عمل عربي أو ضحكة صفراء أو كد مثل زنجي، باحترام الجميع في كرامتهم الإنسانية، فيطرح بعد مصطلحي الجحيم والأصوليين، الاحترام ويعرفه على أن يكون للفرد مراعاة واعتبار وأن نجيد الاستماع أي دون أحكام سابقة عن الغير ويشرح أن العنصري من يعمم انطلاقاً من حاله خاصة فإذا سرق عربي لا نوسمهم بأنهم سارقون وإذ ثم فرنسي عنصري.
لا نوسمهم بالعنصرية جميعا، أو البليجيكيون قليلو خبث، الغجر لصوص، الآسيويون ماكرون، كل هذه تعاميم غبية والسبب الخطأ في إدراك الأشياء، هنا تبرز الفكاهة كمفردة ترغب الطفلة بمعرفة ماهيتها فيجيب أن الفكاهة قوة وهي أن نعرف كيف نمزح كما أشار أن العنصريين لا يملكون الفكاهة فهم غالباً الفاكهة شريرة لديهم، مظهرين عيوب الآخرين بها وكأنهم لا يملكون عيوباً.
تقول الطفلة إنها تعتبر العنصرية تأتي من: 1 ـ الخوف، 2 ـ الجهل، 3 ـ الغباء، ويؤكد الوالد ذلك مع إمكانية استخدام الذكاء والعلم والثقافة كأدوات للعنصرية مفسراً الأمر بكبش الفداء، وهو ما يقع عليه مأخذ الأشياء، ويولي اهتمامه بشرح عناصر البطالة التي تعاني منه فرنسا، وكيف يلقي اللوم الفرنسيون على المهاجرين بالسبب في حين تؤكد الطفلة أن المهاجرين كذلك لديهم من البطالة ما يكفي ويدخل الكاتب في حوارية مع الطفلة عن كذب العنصريين في ذلك وإسقاط أطفال المدرسة فشلهم على أصدقائهم والأغراض التي تنجز بسبب الإسقاط من سوء النية ويدخل في تفاصيل يجد نفسه أمام إخضاع شعب بكامله لقانون العنصرية والإجادة، وتساؤل عن كيفية قتل الناس وعندما تعرف أن الإبادة عمل على إزالة فئة أو مجموعة ما بطريقة جذرية ونهائية.
يدخل الطاهر بن جلّون مع طفلته في حكايا التاريخ والسامية والعرب واليهود وتتساءل هل اليهودي عنصري؟
وتكون الإجابة بيمكن أن يكون وكما يمكن أن تكون باقي الملل كذلك من عرب، الأرمن، الغجري وتؤكد لاتوجد مجموعة إنسانية لا تحتوي في وسطها أفراداً قابلين لأن يكون عندهم مشاعر وتصرفات عنصرية.
ويدخل في أربع صفحات عن التاريخ الإبادي في الشعوب من اليهود والعرب والأرمن، ووجود اليهود ونزوحهم في الدول ليتوقف إلى المغرب البلاد البعيدة وعندما تتساءل الطفلة عن العنصرية في المغرب، يقول أن المغربيون ككل الناس يصادف بينهم أناساً عنصريين وآخرون لا.
وأنهم معروفون بتقاليدهم في الضيافة "مدح للمغرب" واستقبالهم للأجانب ويعاود بعنصريتهم وكرههم للسود ولدي تساؤل تكون الإجابة لأن تبادل التجارة في أفريقيا وسفر المغاربة للدول الأفريقية أمثال مالي والسنغال والسودان وتزاوجهم وظهور أطفال زنوج مغاربة ينظرون نظرة دونية ويحكي بن جلّون أن له أبناءعم زنوج ويعاملهم في صغره بعنصرية كذلك.
وتؤكد البنت أن فيلماً يشبه ذلك فيحكي لها الوالد قصة الفيلم التي مفادها العنصرين البيض والسود، ويبنهما أمريكيا تعيد لتقول الطفلة ماهو الاستعمار هل هو عنصرية؟ ويؤكد أن المستعمر عنصري، فعندما يحكم بلادنا آخر نخسر استقلالنا ولا نعود أحرارً ويدخل في حديث معها عن الحكومات وعنصريتهم وكيف تكون ذلك عن طريق عدم إعمار البلاد، فتسأل عن حرية الجزائر التي يؤكدها والدها ولكن يكون حاضراً تساؤلها في كثرة وجود جزائريين في فرنسا ويدور النقاش حول نزوح الجزائريين وغيرهم من أحداث تاريخية أدت إلى نزوح هذا أو عنصرية ذاك واستقلال الآخر..
إلى أن تغير الطفلة دفة الحديث عن العنصرية إلى العبث مع صديقتها سيلين التي تتصف بأنها شريرة ولصة، ويحاول الوالد عدم السماح لطفلته بأن تقول ذلك ولكن يعاود يكرر أن العنصرية لا تولد في الطفل ولكن يكسبها كغيرها من الأشياء ويستطيعون حمايتهم من العنصرية، فتسأل عن مرض العنصرية وكيفية الشفاء منه وإن الشفاء ممكن من العنصرية عن طريق مراجعة المرء ذاته وعن الأمل في الشفاء في حوارية تقفلها الطفلة بشيئين الأول تساؤل أن أباها يدور في حلقة مفرغة عن العنصريين ويقول والدها أنه يرغب في إظهار العنصري سجين تناقضاته ولا يريد أن يتخلص منها، ثم تقول أريد أن أقول كلمة فظة،العنصرية قدر فيجب الكلمة الصغيرة يا بنتي ولكنها على قدر من الصحة.
يعالج الكتاب موضوع العنصرية... بشكل موسع وبسيط بطريقة سلسلة فكرية واجتماعية وكذلك فلسفية وفي إشارات من الكاتب نجد أنه يخاطب بكتابه فئة الأطفال وهي الأقل تقبلاً للآخر ولتغيير الأفكار.
كانت إجابات الوالد على أسئلة ابنته جيدة وممتازة من خلال تبسيط المفاهيم مثل الخوف والتعصبية والعنصرية بطريقة علمية سلسلة في احتواء لتعاريف الاستنساخ والاستعمار والاختلاف ومحاولة غرس الوالد قواعد فكرية لابنته ولكن من يمسك بالكتاب إن يتحاور مع ذاته في كيفية معادلة نفسه على أن يجعل منها تبنذ العنصرية في تفكيرها كون الذكاء والفكر والثقافة يتساوى بها كل الناس ولكن بمعدلات تختلف..
الكتاب بالإجمال أعجبني... يُلتقط كي يُقرأ، ليفهم منه معنى العنصرية بشكل مبسط ودقيق ويفتح آفاقا حول أحوال الجاليات العربية القاطنة في الغرب وخصوصا فرنسا.
فقد أنهي الكاتب خاتمة كتابة بنبذ العنصرية بكافة أشكالها و صورها و بجميع الكيفيات و الأوقات، وعرج علي ابنته يوصيها أن تنظر إلى طلبة صفها وتشاهدهم باختلافاتهم، كم هم رائعون، لذا بدوري أوصي الجميع بذلك.
*العرب اللندنية
نقلا عن هسبريس

Read more...

"أسرار مدفونة": فتيات خضعن لعملية ترميم البكارة

لم تعد عمليات ترميم غشاء البكارة قبل الزواج أمرا خافيا. إنما غالبا ما كانت حكايات الفتيات اللواتي خضعن لهذه العملية أسرارا مدفونة. لماذا يلجأن إلى هذه الوسيلة، وكيف يعشن قبل التجربة وبعدها

اضغط أدناه لمشاهدة الفيلم كاملا.


ثلاث فتيات من أجيال مختلفة جمعتهن التجربة نفسها يروين قصصهن لـ بي بي سي.
لكل من ندى ومنى، وسونيا حكاية يسردنها ضمن الفيلم الوثائقي "أسرار مدفونة".
وهن يشرحن لنا كيف استطعن العيش وإخفاء سر يعتبره البعض غاية في الأهمية، فللعذرية في المجتمعات العربية دلالات خاصة فهي تشكل شرطا أساسيا لليلة الزفاف، بغيابه قد يلجأ بعض الأزواج إلى القضاء بدعوى أنهم تعرضوا للغش، بالرغم من حساسية الموضوع.
هذا النوع من القضايا بدأت تشهده المحاكم في سورية في الآونة الأخيرة.
الفيلم الوثائقي "أسرار مدفونة" يعرض إلى الجوانب الدينية والقضائية، ويركز بشكل أساسي على الارتباك والقلق وربما الندم الذي لا يزال كامنا في نفوس الفتيات اللواتي يختبرن هذه العملية من خلال الشخصيات التي التقت بي بي سي بها.

بي بي سي 

Read more...

السبت، 6 مارس 2010

مغاربة أولا ثم يهود



كان من بين الإصدارات الجديدة في المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء، كتاب ليهودية مغربية تحكي فيه عن تشتت عائلتها عبر العالم، وتذكر أنه في 1967 كان والدها قد أقعدها فوق ركبته ليشرح لها كيف أن اليهودي المغربي هو أولا مغربي.

وهذه العبارة سمعتها أول مرة من الصديق إدمون عمران المالح، وهو يعقب على سؤال لأستاذ في جامعة برازيليا، سأله عن تناقض مشاعره كيهودي مغربي إزاء إسرائيل، وطلب إدمون من السائل، أن يصحح صيغة سؤاله، لأنه ليس يهوديا مغربيا بل هو مغربي يهودي.
تخطر على البال سلسلة لا تنتهي من مغاربة يهود، لم يقبلوا بديلا بوضعهم كوطنيين مغاربة أولا، من أمثال المالح وأزولاي وليفي وأسيدون وسيرفاتي وآخرين، ينتمون لأجيال متعددة، وينبعون من مشارب متنوعة، لكنّ كلا منهم لا يدين بالولاء إلا للمغرب بمزاياه ونقائصه.

تحيلنا نيكول الكريسي بانون، مؤلفة الكتاب الذي جرنا لهذا الحديث، على تمزقات مريرة يحس بها المغاربة اليهود، من جراء سلسلة من مشاهد الفراق المضمخة بالدموع، لأفراد عائلة مشتتين في أقطار العالم دون أن تنفصم العروة المتينة التي تربط الجميع برابطة الدم والذكريات.

وهي تسجل بفخر، لا يحس به إلا من يتكلم بصدق، أنه قد مر 42 عاما على 1967 دون أن يكون هناك سبب واحد يحمل أي يهودي على أن يشكو مما يسيء إلى مواطنته. وهي بذلك تغض النظر عن أحداث معزولة - كما تسميها – تؤدي إليها أحيانا ممارسات تعبر عن اضمحلال بعض الآمال المشرقة التي أيقظها بزوغ فجر 1956.

وبالفعل كان قد رافق استعادة الاستقلال الوطني شعور عارم بأن المغاربة من مسلمين ويهود يجب أن يتسلحوا بوعي جديد. وفي غمرة ذلك كانت الطائفة اليهودية بالدار البيضاء قد أقامت احتفالا لتكريم الزعيم علال الفاسي في أكتوبر 1957 بمناسبة عودته من المنفى تميز بخطاب ألقاه بالعربية الفصحى الدكتور طوليدانو ذكّر فيه بلقاء كان قد تم في فجر العمل الوطني بين الزعيم علال وبين الطائفة اليهودية في مكناس سنة 1934. وكان ذلك اللقاء مفعما بالروح الوطنية الجياشة. وعقب الزعيم علال على د. طوليدانو بأن ذلك الاجتماع كان على إثر صدور قرار للسلطات الاستعمارية بمنع المغاربة من مسلمين ويهود من الدخول إلى المسبح البلدي في تلك المدينة.

ومعلوم أنه بعد بضع سنوات من لقاء مكناس، عرف تاريخ المغرب حدثا أكثر التزاما بمعاني المواطنة، كان بطله هو الملك محمد الخامس الذي رفض أن تطبق في المغرب القوانين التي سنتها فرنسا فيشي الرامية إلى إخضاع اليهود لمعاملات تمييزية. ورغم أن المغرب كان بدوره واقعا تحت الاحتلال، فقد رفض محمد الخامس التقيد بتلك القوانين استنادا إلى دوره الديني في حماية من هم مشمولون بذمته. وكان ذلك الموقف المبدئي الشجاع قد أنقذ ليس فقط اليهود المغاربة، بل استفاد منه يهود آخرون لجأوا إلى المغرب إذ ذاك.

وقد كتب لي أن أتعرف على أحد هؤلاء وهو الصحافي أضولف بلوخ صاحب محطة تلفزيون «مانتشيطي» بالبرازيل التي اختفت الآن. وعلمت منه أنه بلجوئه إلى المغرب، قادما من بلاده الأصلية أوكرانيا، تمكن من النجاة من المحرقة، ومن ذلك الوقت ظل مدينا بالعرفان لبلد محمد الخامس.

وقد لمس المغاربة اليهود - أنّى كانوا - ما كرست نيكول الكريسي كتابها لتسجيله وهو أن الرابطة بينهم وبين أرض الأجداد ليست شيئا يذكر بالمناسبة. وفي الكتاب فصل عن المغادرين، وآخر عن العائدين، وفي الحالتين تسجيل لحركة إحداهما مطبوعة بآلام يحدثها البعاد، والثانية مطبوعة بالمسرة والحنين. وباقي الكتاب هو للكلام عن اليهود المقيمين.

في الفصل المكرس للكلام عن المغادرين، لقطة توحي بشيء قوي. فقد تحدثت نيكول عن شاب من عائلتها يوجد في إسرائيل، تعرض لمحنة حقيقية حينما بلغ سن الالتحاق بالتجنيد الإجباري. وقد أبلغ أمه أنه لن يقوى على تصور نفسه في وضع يجبره على إطلاق النار على مسلم. ونقلت عنه المؤلفة ما أبلغه إياها بالهاتف وهو يشرح تردده: «لقد كبرت في وسط المسلمين، ولعبت معهم، وكانوا يمسكون بيدي ليقودوني إلى المنزل حينما كنت صغيرا».

وبعد المغادرين، تحدثت نيكول عن العائدين. وشرحت كيف أن عددهم ليس قليلا، ووصفت حماسهم وتفاؤلها هي بوقع عودتهم على اقتصاد البلاد. وأكدت أن هؤلاء العائدين منهم من يأتي من إسرائيل ويأتي آخرون من كندا ومن فرنسا، وكلهم متعلق بالبلد الذي لا يمكن أن ينسى أنه بلد الخير والاطمئنان. كما ذكرت بأن هناك ما لا يقل عن 650 مزارا دينيا يزوره كل سنة آلاف من الأشخاص الذين تأكدوا أن بلدهم الأصلي كريم مع أهله، متميز عن غيره بما يمنحه لأبنائه من شروط العيش الهنيء. وتحدثت المؤلفة عن السياحة الصوفية كمرفق يمكن أن يكون منعشا للاقتصاد المغربي بعد أن تأكد اليهود المغادرون أنه لم يكن هناك من داع للخوف والاستماع إلى تحذيرات لم يكن لها من أساس. ولا تختصر المؤلفة الكلام حين تتحدث عن المغرب كواحة للسلام وجوهرة بين البلدان. وتلوم المغادرين الذين تصفهم بأنهم كانوا مجرد قطيع لم ينصت إلى صوت العقل.

ولا تخرج نيكول، وهي شاهدة عيان، عما سبق أن دونه مورديخاي سوسان في كتابه «أنا يهودي عربي في إسرائيل»، حين نقل أن أمه لامت أفراد العائلة الذين تسرعوا بحملها على الهجرة من المغرب إلى إسرائيل، والانتقال «إلى أرض الملحدين، بعد ما كنا نعيش يهوديتنا في فاس بكامل العمق».

لقد سبق لي أن تحدثت على هذه الأعمدة عن المالح وسيرفاتي حينما تصديت منذ ما يزيد على عشرين سنة للتجني الذي تعرضا له بمناسبة اجتماع عن ذكرى النكبة كان مقررا في بيروت. وأضيف إليهم اليوم أندري أزولاي، الذي تربطني به وشائج الود منذ أن كنا في الستينات صحافيين شابين كل منا في واجهة، وتفرقت بنا السبل إلى أن التقينا في العمل من أجل فلسطين، أنا في جمعية المساندة وهو على رأس جمعية «هوية وحوار» التي أسسها ليبشر بأن السلام ممكن وضروري بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأن السبيل الوحيد لبلوغ السلام هو إنصاف الفلسطينيين والاعتراف بحقهم في أن تكون لهم دولتهم الوطنية القابلة للعيش بكامل مواصفات الدولة ذات السيادة.

ولم تنقطع قط جهود أندري في هذا الصدد، ومنذ بضعة أيام نشرت له في «الشرق الأوسط» تصريحات بوصفه عضوا في لجنة الحكماء لمشروع تحالف الحضارات، التي أوصت الأمم المتحدة بأن تعد كتابا أبيض حول معاناة الفلسطينيين خلال الخمسين عاما الماضية ومأساتهم والثمن الباهظ الذي دفعوه للدفاع عن حقهم المشروع.

وفضح أندري كيف أن جميع النقط التي اشتملت عليها توصية لجنة الحكماء قد عرفت طريقها إلى التنفيذ فيما عدا الفصل المتعلق بالقضية الفلسطينية. ودعا بالمناسبة إلى أن يعمل المغرب على المطالبة بتطبيق كل توصيات لجنة الحكماء التي هي انتصار للقضية الفلسطينية.

إن أندري وطني مغربي. ومكانه بالطبع هو بين مواطنيه، ليتابع العمل من أجل المغرب المتقدم الذي نبنيه.

محمد العربي المساري

* نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية

Read more...

الجمعة، 12 فبراير 2010

من يصدق أن اصواتنا ترعب إسرائيل!!

وصفتها بأنها حرب حقيقية تهدد مصالحها


إسرائيل تقول إنها تواجه حملة عالمية لنزع الشرعية عنها

تواجه إسرائيل ما تصفه بأنها حملة عالمية لنزع الشرعية عنها ترمي إلى عزلها وتصويرها على أنها كيان استعماري، حسب ما جاء في تقرير سُلم إلى الحكومة الإسرائيلية ويدعوها إلى عدم تجاهل "الانتقادات المشروعة".

وجاء في التقرير الصادر عن معهد أبحاث "روت" في تل أبيب حول المسائل الاقتصادية والاجتماعية والذي عُرض يوم الخميس 11-2-2010 على حكومة بنيامين نتانياهو "أن تصوير إسرائيل على أنها شيطان، يرمي إلى إنكار شرعيتها وتقديمها على أنها كيان استعماري مرتبط بممارسات نازية وتمييز عنصري".

ويندد التقرير الذي تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه بـ"تظاهرات مناهضة لممثلي إسرائيل في جامعات أجنبية أو في الملاعب ودعوات إلى مقاطعة منتجات مصنعة في إسرائيل، أو محاولات ترمي إلى اعتقال مسؤولين" في الدولة وملاحقتهم أمام القضاء في الخارج".
عودة للأعلى
ويتهم التقرير شبكة عالمية تتكون من أفراد وجمعيات ومنظمات غير حكومية، عربية أو مسلمة تربطها علاقة في غالب الأحيان مع اليسار وموالية للفلسطينيين بـ "تقديم إسرائيل على أنها دولة منبوذة وإنكار حقها في الوجود."

ويوصي التقرير "باستخدام السفارات في الخارج لإيجاد شبكات تضم أناسا قادرين على الرد على الهجمات حيث تتركز الأوساط الأكثر عدائية لإسرائيل في مدريد وتوورنتو وسان فرانسيسكو وجامعة بيركلي (كاليفورنيا)".

ويدعو التقرير أيضا "إلى دراسة الوسائل التي تستخدمها هذه الأوساط، والتعاون مع المنظمات أو الأفراد الذين يوجهون انتقادا مشروعا ضد إسرائيل بدلا من تجاهلهم أو استبعادهم".

واعتبر ناتان شارانسكي رئيس الوكالة اليهودية، الهيئة شبه الحكومية المكلفة بشؤون هجرة يهود الشتات إلى إسرائيل، أن "معاداة السامية في القرن الحادي والعشرين هي معاداة الصهيونية".

وأضاف "أن إسرائيل تواجه حملة عالمية ترمي إلى نزع الشرعية عنها. إنها حرب حقيقية تهدد مصالحنا الاستراتيجية، وينبغي الرد على كل ضربة بمثلها".

وفي تصريحات أوردتها صحيفة جيروزالم بوست يوم الجمعة 12-2-2010، قال المسؤول في وزارة الخارجية إيدو آهارون "أنه ينبغي أن نحاول تصحيح صورة إسرائيل المرتبطة بالحرب واحتلال أراضٍ عربية منذ 1967".

وشن المسؤولون الإسرائيليون حملة عنيفة ضد تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي عينته الأمم المتحدة على رأس لجنة تحقيق، والذي اتهم إسرائيل ومجموعات فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الفترة من 27 كانون الأول (ديسمبر) 2008 حتى 18 كانون الثاني (يناير) 2009.

وأوصى تقرير غولدستون بإحالة الأمر أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا رفضت إسرائيل فتح تحقيق "ذو صدقية" حول تلك الانتهاكات.

العربية نت

Read more...

الأربعاء، 10 فبراير 2010

اللبان لعلاج السرطان؟

اللبان بخورا
أرض اللبان تبعد بإحدى عشرة ساعة بالسيارة عن جنوب العاصمة العمانية مسقط.
معظم الرحلة يمر عبر الربع الخالي وهو عبارة عن مئات الكيلومترات من المساحات المنبسطة من الصحراء ذات اللون الكميت. ثم بعد أن يترسخ في ذهنك أن هذا هو المشهد الوحيد الذي لن ترى سواه – إذا بجبال ظفر تظهر لك في الأفق.
في الجانب الآخر هناك أودية خضراء، يرتع فيها البقر. فظفر تلتقط بقايا الأمطار الموسمية القادمة من شبه القارة الهندية، مما يجعل المنطقة العمانية من أينع مناطق شبه الجزيرة العربية.
والشتاء الدافئ والصيف الماطر هو ما تحتاجه شجرة الكندر لتفرز نوعا من الصمغ يسمى اللبان. هذا النوع من الأشجار، من النباتات البرية، وقد أخذني محمد الشحري، المرشد السياحي، إلى وادي الدوكة الذي يبعد بحوالي عشرين كيلومترا عن مدينة صلالة، لرؤية غابة منها.
ويقول الشحري: "تشير الوثائق التاريخية إلى أن إنتاج اللبان يعود إلى 7000 قبل الميلاد." ثم يأخذ سكينا عسكريا –لقد كان عضوا في قوات السلطان الخاصة- ينقر بها جذع شجرة من أشجار الكندر، لتظهر بعد ذلك قطرات دقيقة من سائل أبيض كاللبن، سرعان ما تنضح به الشجرة.
ويضيف المرشد السياحي قائلا: "هذه ليست سوى الثلمة الأولى. أنت لا تجمع ما ينضح منها من عصارة. إنها تخلص الشجر من النفايات التي يفرزها الخشب. يعود المزارعون بعد أسبوعين أو ثلاثة، ليحدثوا ثلمة ثانية، ثم ثالثة. بعد ذلك ينضح السائل الصمغي أصفر أو أخضر متلألئا، أو بنيا أو حتى أسود اللون. وهذا ما يجنونه."
بعد ذلك بقليل، وصل مزارع لبان على متن سيارة من طراز البيك آب، لحيته بيضاء، ويرتدي ثوبا بني اللون وعمامة عمانية تقليدية؛ إنه سالم محمد من آل جداد، البالغ من العمر 67 سنة، ووادي الدوكة ملكه.
فعلى الرغم من أن شجر الكندر ينبت في أرض جماعية، فإن التقاليد تعهد كل غابة من غابات الكندر إلى أسرة محلية.

قافلة جمال

محمد سالم جداد
تناقص عدد مزارعي اللبان في عمان من عشرين أسرة إلى 3
بيده منقاش من الفولاذ قديم وأسود، به يقتلع كتلا من اللبان اليابس.
ويقول محمد: "لقد تعلمنا زراعة اللبان أبا عن جد، لقد صدرنا اللبان، وهكذا يكسب أهل ظفر عيشهم."
كان اللبان يصدر على ظهور الجمال إلى مصر، ومن هناك إلى أوروبا. ومن ميناء سمهران القديم إلى فارس والهند والصين. وقد اعتمدت الديانات اللبان بخورا يحرق أصثناء أداء بعض الشعائر الدينية.
ولعل هذا يفسر كيف حمله الحكماء معهم هدية إلى الطفل المسيح، حسب رواية إنجيل متى. فالذهب للملك واللبان لله والمر لتصبير جسد المسيح بعد الموت.
كما طمعت الإمبراطورية الرومانية في السيطرة على تجارة اللبان. ففي القرن الأول قبل الميلاد، بعث القيصر أوغوستوس 10 آلاف جندي لغزو ما كان الرومان يسمونه أربيا فيليكس Arabia Felix (اليمن السعيد) بحثا عن مصدر اللبان وللسيطرة على إنتاجه. لكن الفيالق الرومانية عادت من اليمن، هربا من الحرارة المرتفعة وجفاف الصحراء. ولن تستطيع أبدا العثور على ضالتها.
وقد تراجعت تجارة اللبان العمانية قبل ثلاثة قرون بعد أن نازع البرتغال عمان السيادة على الطرق البحرية في المحيطين الهندي والهادئ.
وفي الوقت الراهن، لا يُصدر من اللبان العماني سوى القليل. والسبب إلى حد ما يعود إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تشتري الصنف الصومالي من اللبان، الأرخص ثمنا. كما يعود جزئيا إلى أن العمانيين ينتجون كميات أقل.
ويقول سالم محمد جداد: "قبل عشرين سنة، كانت 20 أسرة تشتغل في زراعة اللبان، لكن في الوقت الراهن تستطيع الشبان الحصول على عمل حكومي أجرته محترمة، في شركات النفط، مع إمكانية الحصول على المعاش. الآن لا يشتغل في هذا القطاع سوى ثلاثة أشخاص. إن التجارة في الواقع هزيلة، هزيلة جدا."

آمال لمكافحة السرطان

شجر الكندر
قد تصير هذه الشجرة سلاحا فتاكا لمكافحة السرطان
لكن الخبير في علم المناعة محمود سهيل يأمل أن يفتح فصلا جديدا في تاريخ اللبان.
فقد تمكن العلماء من ملاحظة كيف أن اللبان يحتوي على عامل يمنع السرطان من الانتشار، يؤدي بالخلايا السرطانية إلى التوقف عن النمو. لذا فهو يحاول معرفة السبب.
ويقول سهيل: "يبدأ السرطان عندما تُصاب شفرة الدنا (DNA) لنواة الخلية بالعطب، ويبدو أن اللبان يحتوي على وظيفة لتقويم هذا الخلل. إنها تستطيع أن تقول للخلية شفرة الدنا الصواب."
وبتعبير آخر: "يفصل اللبان ’دماغ‘ الخلية السرطانية –النواة- عن ’البدن‘ –السيتوبلازم أو الحشوة-، ثم تغلق النواة لمنعها من إنتاج شفرة الدنا الفاسدة."
قد يُحدث استخدام اللبان ثورة في مكافحة السرطان.
حاليا يقصف الأطباء المنطقة المحيطة بالورم السرطاني خلال الجلسات العلاج الكيميائي، لكن هذا العلاج يدمر الخلايا السليمة كذلك، مما يُضعف المريض. وقد يمكن اللبان من استئصال الخلايا السرطانية لوحدها، والإبقاء على الخلايا السليمة.
وتنحصر مهمة العلماء الآن في عزل هذه المادة في اللبان والتي يُعتقد أنها تجترح هذه المعجزة. لأن اللبان يحتتوي على مواد تثير حساسية، لهذا لا يمكنه وصفه لجميع المرضى.
ويعمل الدكتور سهيل – وهو في الأصل عراقي- بتعاون مع علماء طب من جامعة أوكلاهوما على إنجاز هذه المهمة.
ففي مختبره بصلاله يستخلص جوهر اللبان. ثم بعد ذلك يعزل المواد المكونة لهذا الزيت، من قبيل حمض الكندر.
ويقول الدكتور سهيل: "هناك 17 عاملا فعالا في الزيت المستخلص من اللبان، ونحن نستخدم منهج الإقصاء. لدينا مثلا مصابون بالسرطان، فرس في جنوب إفريقيا- نعطيه جرعات من كل عامل على حدة إلى أن نعثر على العامل المنشود."
" بعض العلماء يعتقد أن حامض الكندر هو العنصر المفتاح. لكنني أعتقد أن هذا خطأ. فكثير من جوهر الزيوت – مثل زيت الصندل- تحتوي على حمض الكندر، لكنها لا تساعد على مكافحة السرطان. لهذا فقد بدأنا من جديد."
ستسغرق التجارب أشهرا، وكيفما كانت النتائج فقد تستغرق وقتا أطول للتأكد من فعاليتها. لكن كل هذا ليس إلا طرفة عين في تاريخ اللبان.
فقبل 9 آلاف سنة كان العمانيون يجمعونه ويحرقونه لخصائصه الاستشفائية والتطهيرية. وقد يكون أحد مفاتيح علوم الطب في المستقبل.

Read more...

الاثنين، 8 فبراير 2010

دي أنديباندنت : فاس إحدى الوجهات الأكثر شعبية في العالم


دي أنديباندنت : فاس إحدى الوجهات الأكثر شعبية في العالم

صنفت اليومية البريطانية (دي أنديباندنت) مدينة فاس "التي تعد إحدى أجمل مدن العالم"، ضمن الوجهات ال101 الأكثر شعبية عالميا بالنسبة لسنة 2010.
وكتبت الصحيفة ، أمس السبت ، إذا كان المغرب يضم عددا من المدن ذائعة الصيت كطنجة والرباط ومراكش، فإن فاس تظل من أكثر الحواضر جاذبية".
وأضافت أن المدينة العتيقة لفاس بأسوارها ودوربها ودور ضيافتها ورياضها ومآثرها وعبق التاريخ المنبعث منها، تمثل أفضل عرض لتغيير الأجواء.
وخلصت (دي أنديباندنت) إلى أن جامعة القرويين ، أقدم جامعة في العالم ، تعتبر من دون شك "إحدى للآلئ المدينة العتيقة" لفاس.

نقلا عن هسبريس

Read more...