الاثنين، 21 يونيو 2010

الكلباني يصر على إباحة الغناء بموسيقى والاستمتاع بالصوت الحسن..


دافع الشيخ عادل الكلباني في بيان أصدره ونشره على موقعه الرسمي على الإنترنت عن فتواه التي أباح فيها الغناء، مؤكدا أن الغناء مباح بكل حالاته سواء كان بالموسيقى أو بدونها، شريطة أن لا يصاحبها مجون أو سكر أو التلفظ بكلام ماجن.

وانتقد كل من اتهمه بالإتيان بشيء جديد، أو منتقدا إياه بشكل شخصي، ومؤكدا على أنه لا نص صريح في الكتاب أو السنة ينص على تحريم الغناء، معتبرا أن هذا الأمر كان مثار خلاف كبير بين الفقهاء في مختلف العصور، قائلا إن "وجود الخلاف يعني انه لا يوجد نص صريح للتحريم".

وأضاف الكلباني الذي هو إمام وخطيب جامع الراجحي الكبير في الرياض " ليس في شرع الله تعالى أن لا يستمتع الإنسان بالصوت الندي الحسن، بل جاء فيه ما يحث عليه ويشير إليه، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : علمها بلالا ، فإنه أندى منك صوتا. وإنما عاب الله تعالى نكارة صوت الحمير".

وتابع: " صح عن عمر رضي الله عنه، أنه قال: الغناء من زاد الراكب، وكان له مغني اسمه "خوات" ربما غنى له في سفره حتى يطلع السحر. وقد تنازع الناس في الغناء منذ القدم, ولن أستطيع في رسالة كهذه أن أنهي الخلاف، وأن أقطع النزاع، ولكني أردت فقط الإشارة إلى أن القول بإباحته ليس بدعا من القول، ولا شذوذا، بل وليس خروجا على الإجماع، إذ كيف يكون إجماع على تحريمه وكل هؤلاء القوم من العلماء الأجلاء أباحوه؟.. ومن أكبر دلائل إباحته أنه مما كان يفعل إبان نزول القرآن، وتحت سمع وبصر الحبيب صلى الله عليه وسلم ، فأقره، وأمر به، وسمعه، وحث عليه، في الأعراس، وفي الأعياد".
عودة للأعلى
ودلل الكلباني الذي أثار موجة استياء كبيرة بين العلماء جراء فتواه على أن لا نصا صريحا يحرم الغناء مطلقا وقال: "من دلائل إباحته أيضا أنك لن تجد في كتب الإسلام ومراجعه نصا بذلك، فلو قرأت الكتب الستة لن تجد فيها باب تحريم الغناء، أو كراهة الغناء، أو حكم الغناء، وإنما يذكره الفقهاء تبعا للحديث في أحكام النكاح وما يشرع فيه، وهكذا جاء الحديث عنه في أحكام العيدين وما يشن فيهما.

وأضاف: لو نظرت في الكتاب والسنة النبوية ستجد أن كل ما أراد الله تحريمه قطعا نص عليه بنص لا جدال فيه، وهكذا كل ما أوجبه الله، نص عليه نصا لا جدال فيه، وكل ما أراد أن يوسع للناس ويترك لهم المجال ليفهموا من نصوص كتابه، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم جاء بنص محتمل لقولين أو أكثر، ولهذا اتفق الناس في كل زمان ومكان على عدد الصلوا وأوقاتها – أصل الوقت – وعلى ركعات كل صلاة وهيئة الصلاة ، وكيفيتها واختلفوا في كل تفصيلاتها تقريبا، فاختلفوا في تكبيرة الإحرام حتى التسليم ، والمذاهب في ذلك معروفة مشتهرة، وهكذا في الزكاة وفي الصيام وفي الحج".

وتابع: "فلو كان تحريم الغناء واضحا جليا لما احتاج المحرمون إلى حشد النصوص من هنا وهناك، وجمع أقوال أهل العلم المشنعة له، وكان يكفيهم أن يشيروا إلى النص الصريح الصحيح ويقطعوا به الجدل، فوجود الخلاف فيه دليل آخر على أنه ليس بحرام بين التحريم كما قرر الشافعي.، وأقول مثل ذلك يكفي في إثبات حل الغناء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه نصا، ولم يستطع القائلون بالتحريم أن يأتوا بهذا النص المحرم له ، مع وجود نصوص في تحريم أشياء لم يكن العرب يعرفونها كالخنزير، وتحدث عن أشياء لم يكونوا يحلمون بها كالشرب من آنية الذهب والفضة، ومنعوا من منع النساء من الذهاب إلى المساجد مع كثرة الفتن في كل زمان".

وأورد الكلباني الذي سبق له وأن أم الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان في العام الماضي أراء الكثير من العلماء السابقين الذين قالوا بحل الغناء حتى ولو كان مع الموسيقى ودلل على ذلك بأن الإمام الشافعي اعتبره مكروها وغير محرم.

وكانت فتوى الكلباني القائلة بعدم حرمة الغناء أثارت موجة انتقاد واسعة في السعودية، ورد الشيخ محمد الدريعي عليها بأنه لو "أن هذه الفتوى الغريبة" كما يصفها صدرت في حياة الشيخ محمد ابن براهيم أو عبدالعزيز بن باز لأمر بسجن وقطع لسان من قالها، ونصح الكلباني وآخرين "بالاتجاه لسوق الخضار بدلا من الفتوى".

العربية نت

Read more...

أمريكية توجه نداء للمساعدة على رد الجميل لكلبتها التي ساعدتها على اكتشاف مرضها مبكرا..


المعروف عن الكلب أنه حيوان وفي يلازم صاحبه ويبقى ملازماً له ما أحسن، وإلى جانب الوفاء يبدو أن للكلاب فضائل أخرى، تكشف عنها هذه المرة قصة حقيقية دارت وقائعها بين سيدة مسنة وكلبها في الولايات المتحدة.

القصة المثيرة دارت في مدينة سياتل، عاصمة ولاية واشنطن بالغرب الأمريكي، حيث لاحظت فآي كلاكي البالغة من العمر 65 عاماً أن كلبتها وتدعى (بيل) قد بدأت بخربشة "مداعبة" ثديها الأيمن باستمرار، دون الأيسر وتصدر أصواتاً حزينة، كما تقول العجوز، دون أن تدرك السبب والذي تبين لها لاحقاً.
وقالت فآمي هرس (27 عاماً)، ابنة العجوز الأمريكية (فآي)، "بعد مرور أسبوع على ذلك التصرف من (بيل) نصحت أمي بالذهاب إلى المركز المختص بأمراض سرطان الثدي وهنا تكمن الغرابة لأن الكلبة هي من أثارت الشكوك حول الإصابة.

وقالت سيوزن ينومان (40 عاماً)، الطبيبة المتخصصة بأمراض النساء وسرطان الثدي في مركز سياتل الطبي، "بعد أن أُخضعت (فآي) للتحاليل المخبرية والفحوصات الطبية تبين أنها مصابة بالسرطان في منطقة ثديها الأيسر وأن المرض في مراحله الأولى".

وتضيف سيوزن "سألت (فآي) عن سبب شكها بهذا المرض فأخبرتني أن كلبتها (بيل) هي من بعثت إليها رسائل تحذيرية، وذلك في إشارة إلى ما كانت تصنعه كلبتها وما صدر عنها من أصوات حزينة على حد وصف العجوز حملها على الشك".

واختتمت الطبيبة المعالجة قائلة "قد يعرف الجميع أن الكلاب تتحسس هرمون الأدرينالين" "Adrenaline" في الإنسان لكن تصل هذه الكلاب إلى درجة معرفة السرطان في جسم الإنسان!! أراه أمراً غريباً يستحق البحث والدراسة".
وتماثلت (المسنة فآي) للشفاء التام بعد أن عولجت من السرطان في مراحله المبكرة، قبل أن يستفحل ويصبح مستشرياً، لتأخذ القصة منعطفاً آخراً.

وتروي العجوز قائلة "بعد أن تلقيت العلاج في مركز سياتل الطبي كنت قد انشغلت بقلق المرض والشكوك التي تحوم في رأسي فيما إذا لم يتوقف هذا المرض, هل سيُستأصل ثديي!! هل سأعيش بثدي واحد.. كل هذا أخذني بعيداً عن السعادة".

وتستطرد فآي بالقول "لم أكن قط اهتم بشيء في المنزل سوى ملاعبتي لـ(بيل) لكن الغريب في الأمر أن (الكلبة بيل) أخذت تعتكف في السلة المخصصة لها ولا تقترب من مكان جلوسي, حيث أقضي أغلب الوقت أشاهد التلفاز أو أطالع بعض الصحف.

وتذكر بعلامات اندهاش واضحة: ذهب ذات مرة ووجدتهافي حالة غير طبيعية, لم تتقدم إلي, ولم تأتِ بقربي كما كانت تفعل دوماً, نظرت إلي بشفقة, حملتها وجلست على الكرسي وبدأت ألعب معها, فإذا بي أتحسس منطقة أثدائها فاكتشفت أنها منتفخة بعض الشيء مع ارتفاع في درجة حرارة جسمها.

وتكمل قصتها بالقول: أخذت (بيل) إلى مركز رعاية الحيوانات (Seattle animal care center) في المدينة وأخضعوها لفحوصات كاملة لكن ما أحزنني أنها، بحسب نتائج الفحص، مصابة بسرطان الثديين وليس مثلي بثدي واحد.

وبنبرة حزن تشير فآي "تذكرت ساعتها أن (بيل) هي من أنقذت حياتي واكتشفت مرضي. فأصبح واجبي اليوم تجاهها هو معالجتها حتى وإن كلفني هذا الأمر الجهد والمال, فهذا جزاء صنيعها ووفائها لي, سأقف معها كما وقفت معي".

وقد أعلنت العجوز الأمريكية في الصحف اليومية وعبر تلفزيون (king5) المحلي عن حالة كلبتها, إذ ناشدت أصحاب القلوب الرحيمة بمساعدها في تغطية نفقات العلاج وإجراء العملية اللازمة لـ(بيل), لا سيما بعد أن أنفقت مالاً كثيراً لعلاج نفسها بحسب روايتها.

وكالات

Read more...

الأربعاء، 28 أبريل 2010

رحيل رجل عظيم.. اللهم الحقه بالصالحين من عبادك..

بسم الله الرحمن الرحيم

«يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي».. وفاة المغفور له بإذن الله تعالى المناضل اللواء الركن علي بن علي الانسي الذي انتقل إلى جوار ربه يومنا هذا الاثنين إثر مرض عضال الم به عن عمر ناهز الـ 67 عاما.

فقد برحيله اليمن واحدا من رجاله الاوفياء والمخلصين الذين ضربوا أروع صور التضحية والفداء في الدفاع عن الثورة والجمهورية ووحدته.

وشيع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير في مقبرة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر يوم  الثلاثاء 27 أبريل 2010 الساعة التاسعة صباحا بعد الصلاة عليه في جامع الصالح

الفقيد كان مثالا للقائد العسكري الناجح في خدمة الوطن في مجال القوات المسلحة من خلال الأدوار والمناصب العسكرية التي تدرج فيها .

فقد عمل في مختلف مواقع الشرف والبطولة دفاعا عن الثورة اليمنية ودفاعا عن أمن واستقراره ووحدته وتقلد الفقيد عددا من المناصب القيادية العسكرية أبرزها قائدا للواء المظلات وقائدا للواء مأرب , وآخر المناصب التي شغلها الفقيد مديرا لدائرة شؤون الأفراد العامة والاحتياط العام حتى عام 2006م .. وقد حصل على العديد منم الأوسمة والنياشين والشهادات التقديرية .

والفقيد من الرعيل الأول من مناضلي الثورة اليمنية .. و ممن كان لهم شرف الإسهام في قيام ثورة الـ26من سبتمبر الخالدة والدفاع عنها ببسالة أثناء حرب السبعين يوما إلى جانب إخوانه الأبطال من مناضلي الثورة اليمنية.

بجانب حياته العسكرية يعد الققيد من المثقفين اليمنين الذين اسهموا بأبحاثهم عن التاريخ اليمني والمشجعين للبحوث في المجالات التي تخدم اليمن والبلدان العربية..


تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وغفرانه ,,

والهم اهله وذويه الصبر والسلوان ,,

إنا لله وإنا لله راجعون ,,


السيرة الذاتية للواء الركن/ علي بن علي حسين الآنسي





· خريج الكلية الحربية الدفعة السابعة.

· من مواليد عام 1942م. · أحد الذين أسهموا في بزوغ فجر الثورة اليمنية · واحد ممن أسهموا في الدفاع عن الثورة والجمهورية ودافع عن العاصمة صنعاء في حصار السبعين يوماً. · تخر من الكلية الحربية عام 1968م. · عمل رئيساً لعمليات شركة الطيران اليمني من عام 1973م – 1975م. · رئيساً لعمليات لواء تعز. · قائداً للواء الحادي عشر. · نائباً لقائد لواء تعز وقائداً لقطاع المندب ومعسكر خالد بن الوليد. · قائداً لقوات المظلات وقائداً للواء مأرب. · حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من المملكة الأردنية. · حصل على دورات عليا من أكاديمية لينين العسكرية وكلية الأركان العراقية وكلية القيادة المصرية. · ساهم في إنشاء كلية القيادة والأركان اليمنية وعمل لأكثر من ست سنوات كبيراً للمعلمين. · عمل رئيساً لعمليات القوات المسلحة أثناء حرب الدفاع عن الوحدة. · حصل على العديد من الأوسمة والميداليات والشهادات التقديرية. · ساهم في إنشاء الكثير من الجمعيات التعاونية والخيرية. · أختير رئيساً لمجلس آباء مجمع بني فضل التعليمي. · اختير رئيساً فخرياً لمجلس الآباء في مدرسة الشهيد محمد مطهر زيد ومدرسة كمران. · ساهم في متابعة إنشاء العديد من المدارس والمستوصفات والأندية والطرق والسدود بداخل العاصمة وخارجها. · عضو في منظمة مناضلي الثورة اليمنية. · عين في عام 1994م مديراً لدائرة شؤون الأفراد والاحتياط العام والتي استمر بها حتى عام 2006م. · عضو في مجلس إدارة المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجية المستقبل. · باحث في مجال التاريخ اليمني القديم. · متزوج وله ستة أولاد, أربعة ذكور وبنتان

Read more...

الثلاثاء، 20 أبريل 2010

رمالها الساخنة "تعالج" أمراض الروماتيزيم والمفاصل.. صحراء مغربية تنقذ سكانها من الفقر بـ"ثروتها" السياحية


يعتمد سكان "مرزوكة"، أشهر المناطق السياحية في جنوب شرق المغرب، على ما تدره رمال صحرائهم من عائدات مالية لمحاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية من خلال العمل في مهنة إرشاد السياح الأوروبيين أو تقديم الخدمات اليومية لهم في الخيام البرية، أو في المآوي والفنادق الصغيرة التي تحيط بالكثبان الرملية للمنطقة.

وتزدهر سياحة الأوروبيين إلى رمال تلك الصحراء ابتداء من حلول فصل الربيع، فمنهم من يأتي للسياحة الاستكشافية وآخرون للسياحة الاستشفائية، وبعضهم يزور المنطقة من أجل المشاركة في أشهر المنافسات والمغامرات الرياضية في العالم التي تشهدها المنطقة.


عودة للأعلى


ويؤكد صادوق عبد السلام، رئيس جمعية المنعشين السياحيين بـ"مرزوكة" أن هذه المنطقة تشتهر بسحر مناظرها الطبيعية الخلابة المتنوعة، ومما يزيدها بهاء لا يوصف تواجد بحيرة "السريج" وسط الكثبان الرملية، الأمر الذي يجعل مرزوكة موقعا إيكولوجيا وسياحيا مدهشا.

وأشاد صادوق بالمؤهلات السياحية الكبيرة للمنطقة التي جعلتها قبلة لآلاف السياح الأجانب والمحليين كل سنة، لما توفره لهم من إمكانيات هائلة للاستماع بالطبيعة على فطرتها، والاستفادة من أجوائها الصحية التي تساعد على التأمل والاسترخاء والابتعاد عن أسباب الاكتئاب النفسي.

بالمقابل، طالب المتحدث بضرورة إيلاء أهمية أكبر لهذه المنطقة السياحية الساحرة للرفع من مستوى الخدمات المقدمة فيها، وتحسين بنياتها لكي تكون مؤهلة أكثر لاستقطاب الأفواج المتزايدة للسياح كل عام.

ويرى صادوق أن السياحة ـ بفضل رمالها وخاصياتها الطبيعية والبيئية والعلاجية ـ وفرت العديد من فرص الشغل لمئات الشباب المحلي الذين فضل بعضهم العمل كمرشد سياحي، في حين أن كثيرين اختاروا العمل في المآوي ورعاية الجمال وغير ذلك من الخدمات السياحية.

ورغم ما تدره هذه السياحة من فرص الشغل ومن مداخيل يحارب بها الشباب الفقر ومظاهر الهشاشة الاجتماعية التي تعاني منها منطقتهم، فإن العديد من هؤلاء الشباب المستفيد من عائدات السياحة يشتكون من عدم توفر المنطقة على بعض المرافق الحياتية الضرورية من قبيل المستشفيات ومصالح الوقاية المدنية لمواجهة مخاطر الطبيعة مثل الفيضان الهائل الذي شهدته مرزوكة عام 2006.


عودة للأعلى


وأكثر ما يشد السياح الأجانب والمغاربة إلى تلك الصحراء هو خاصية العلاج التي تتميز بها رمالها الساخنة، حيث اشتهرت بكونها تساعد في علاج أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل بفضل حماماتها الرملية العجيبة، حيث يدفن الشخص جسده كاملا ـ باستثناء رأسه ـ بطريقة عمودية في حفرة عميقة داخل الرمل لمدة نصف ساعة تقريبا كل يوم لفترة معينة، ليشعر بعدها براحة عظيمة بسبب تنشيط وحركية دورة الدم في الجسد.

ويؤكد العديد من السياح أن الرمال ساهمت فعلا في علاج أمراضهم العضلية وآلام مفاصلهم وأمدتهم ببشرة نضرة، لكن بالمقابل لا يُسمح للباحثين عن العلاج بالدفن تحت الرمال إلا بعد اجتياز فحوصات طبية محددة، لأنها ممنوعة كليا على مرضى القلب و الضغط الدموي المرتفع.

وبالإضافة إلى السياحة الاستشفائية التي يقبل عليها بعض السياح من داخل وخارج المغرب، تمتاز المنطقة بالسياحة الاستكشافية والمغامراتية أيضا، حيث تجذب الكثبان الرملية الذهبية أنظار الوافدين للمنطقة لمراقبة شروق الشمس أو غروبها وهي تلتقي بالرمال في مشهد طبيعي فاتن.

ويحرص السياح على مراقبة هذه المشاهد النادرة داخل خيام برية ثابتة أو متحركة تعتبر بمثابة منتجعات سياحية حقيقية، فيعود بعضهم خلال دنو الليل إلى الفنادق والمآوي، في حين يفضل الآخرون المبيت في هذه الخيام لمشاهدة القمر في حضن الصحراء الممتدة.

واشتهرت مروزكة في وسائل الإعلام العالمية حين انتشرت صور هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية حاليا، رفقة ابنتها شيلسي وهما يمتطيان صهوة الجمال، ويتجولان فوق الرمال خلال الفترة التي عرفت فضيحة زوجها بيل كلنتون مع مونيكا لوينسكي.

وتشهد مرزوكة، بفضل شهرتها السياحية، سباقات معروفة عالميا، من قبيل رالي باريس ـ داكار الدولي الذي تلزم إحدى محطاته المرور برمال المنطقة، كما أنها تشكل محطة أساسية في ماراتون الرمال الشهير الذي ينظمه الفرنسي باترك بويير.

ويجري أيضا السباق العالمي "صحراء نيسان تيتان" للدراجات الجبلية، وستُنظم دورته الخامسة في الثاني من آيار (مايو) المقبل لمدة 5أيام، ويشارك فيه متسابقون من كافة الجنسيات الأوروبية.

العربية نت

Read more...

الأحد، 18 أبريل 2010

الطاهر بن جلون يشرح العنصرية لابنته


الطاهر بن 
جلون يشرح العنصرية لابنته - Hespress

 
كتب الطاهر بن جلّون كثيرا في قضايا العنصرية فكانت كتاباته الأدبية السياسية التي عادة ما يتطرق من خلالها إلى القضايا العربية في الغرب، كونه منذ زمن يقيم في فرنسا وكما يقول يستخدم كتاباته باللغة الفرنسية لتعريف الغرب بالواقع العربي، وهي عنده كصندوق بريد يلقي فيه ما يرغب من رسائل المجتمع العربي.
ابتدأ "شرح العنصرية لإبنتي" الذي بيع منه في أيامه الأولى أكثر من 400 ألف نسخة بلغات عدة، كما يدرس حاليا في عدة دول منها إيطاليا وألمانيا و كذلك فرنسا، بسؤال من ابنة المؤلف الطاهر "مريم": "قل لي يا أبي ما هي العنصرية؟".
هنا يجيب الكاتب على أن العنصرية سلوك منتشر إلى حد ما..... شائع في كل المجتمعات وقد أصبح عاديا للأسف في بعض الدول.. وهو يقوم على الحذر من أشخاص يمتلكون صفات فيزيائية وثقافية مختلفة عن صفاتنا، وحتى احتقارها.
تلت هذا السؤال أسئلة عدة وإجابات كثيرة الأشياء عميقة المضامين في مجتمعات تعتمد على العنصرية والتفرقة في كل شيء، من ناحية المؤلف قام بالإجابة عن هذه الأسئلة يبن من الحنكة والتفصيل والسهل الممتنع، لغة حوارية بسيطة قدمها في أسلوب سلسل يفهمه الجميع الأطفال، والعجائز والفتيان، بكافة الشرائح.
الكتاب كان في وقت صدوره أي عام منذ 1998 فريد من نوعه بالمستويين الطرح وطريقة الوضع وكذلك مفرداته الواثقة والمبسطة والتي تتناول شرح المفسرات السياسية بأسلوب سهل طفولي و عميق بحجم المفردة.
ما شدني للكتاب انه كتب مع طفلة، للأطفال وضد العنصرية وما يتبعها من مفردات، وما يميزه كون الكتب التي سبقته اهتمت بشرائح المتعلمين الناضجين وأدمغها بالحقائق والبراهين وترك الأطفال في عتمة التساؤل عن الأشياء، ولهذا كما أسلفت تم ترشيحه في مناهج الدراسة.
نعود للعنصرية من جديد فالعنصرية مؤشر خطير حتى بالبيت والمجتمع وبين الدول وفي الكتاب يوضح الكاتب لابنته أشكالاً كثيرة من العنصرية والاختلاف ويحددها في فرنسا مكان إقامتهما.
حين تسأل ابنته عن، ما هي أدلة العنصرية العلمية، وهذا سؤال كبير نوعا ما على ابنة العاشرة، ولكن إجابته تكون بعدم وجود أدلة علمية للعنصرية فتح عليه بسؤالها من هو العنصري، وهذا السؤال جاء بعد جدل لأسئلة أخرى، كنوع الدم، وبشرة الأفارقة والعرب وتقسيمات المدرسة فيجيب كاتبنا الأديب ابنته إجابة كون العنصري هو من يظن نفسه ذاتها ولا اللغة ولنقل متفوقاً على الآخرين بحجة أنه لا يملك لون بشرة ذاتها ولا اللغة ذاتها ولا طريقة الاحتفال ذاتها.
فتعاود الصغيرة السؤال ألا يوجد عرض أفضل، وما هي الاختلافات الثقافية وتتحول للتساؤل عن علم الوراثة، فيحييها عن علم المورثات وأي العناصر المسؤولة عن العامل الوراثي في جسمنا وإن لكل شخص بصمة إصبع خاصة ويعاد يؤكد على أن الاستنتاخ للآلات فقط ولا يجوز أن تقوم به مع الحيوانات ولا مع الإنسان إطلاقا.
ويؤكد في حواريته مع ابنته علي الاستنساخ ومساوية إذا حدث وانتشر وكيف يستغله العنصريون في كسب السلطة.
تعيد تؤكد أن العنصري شخص خاطئ كونه يقتنع بأن المجموعة التي ينتمي إليها الأفضل وتتساءل لماذا يشعرون بذلك التفوق هنا يحاول الإجابة على التساؤل بشيء من التفسير بين الدين والعنصرية وكيفية استغلال الديانات لأغراض شخصية من قبل العنصريين وتتساءل هي على أنه أكد لها يوما أن القرآن غير عنصري فيجيب بالإيجاب ولكنه يضع نصا من التوراة ولا يضيف في إجابته آية قرآنية.
وفي قفزة تحاور الطفلة أباها عن استعمال الإعلام الغربي للإسلام بصورة سيئة عندما حاول صحفي الخلط بين الإرهاب والإسلام ويظهر لها مفردة جديدة وهي الأصوليون ويشرح المفردة على أن المتعصب والأصولي وجهان لشيء واحد ومرتبطان مع بعض كون المتعصب يملك الحقيقة والأصولي يملك الإلهام على حسب اعتقادهم.
تتساءل الطفلة قل لي يا أبي ما المطلوب حتى لا يكون الناس عنصريين فيشرح لها عن الميل نحو الرفض والكراهية والحب والقبول في الذات الإنسانية وعن تساؤلها عن أي حب يتحدث وهل هناك إنسان لا يحب نفسه، يجييها بأريحية أن الذي لا يحب نفسه لا يحبه الآخرون ولا يستطيع الاستمرار ويؤكد لها أن العنصري يحب نفسه لدرجة أنه لا يترك مكاناً للآخرين، فتسأل عن العنصري والجحيم وتعاود إن علاقة العنصرية بحب كل الناس وهذا شيء مستحيل كما يقول والدها وإن الشخص الذي يعيش مع أناس بشكل مجبر ربما يقربك من العنصري.
يحدثها عن محو التعابير الجاهزة مثل: رأس تركي أو عمل عربي أو ضحكة صفراء أو كد مثل زنجي، باحترام الجميع في كرامتهم الإنسانية، فيطرح بعد مصطلحي الجحيم والأصوليين، الاحترام ويعرفه على أن يكون للفرد مراعاة واعتبار وأن نجيد الاستماع أي دون أحكام سابقة عن الغير ويشرح أن العنصري من يعمم انطلاقاً من حاله خاصة فإذا سرق عربي لا نوسمهم بأنهم سارقون وإذ ثم فرنسي عنصري.
لا نوسمهم بالعنصرية جميعا، أو البليجيكيون قليلو خبث، الغجر لصوص، الآسيويون ماكرون، كل هذه تعاميم غبية والسبب الخطأ في إدراك الأشياء، هنا تبرز الفكاهة كمفردة ترغب الطفلة بمعرفة ماهيتها فيجيب أن الفكاهة قوة وهي أن نعرف كيف نمزح كما أشار أن العنصريين لا يملكون الفكاهة فهم غالباً الفاكهة شريرة لديهم، مظهرين عيوب الآخرين بها وكأنهم لا يملكون عيوباً.
تقول الطفلة إنها تعتبر العنصرية تأتي من: 1 ـ الخوف، 2 ـ الجهل، 3 ـ الغباء، ويؤكد الوالد ذلك مع إمكانية استخدام الذكاء والعلم والثقافة كأدوات للعنصرية مفسراً الأمر بكبش الفداء، وهو ما يقع عليه مأخذ الأشياء، ويولي اهتمامه بشرح عناصر البطالة التي تعاني منه فرنسا، وكيف يلقي اللوم الفرنسيون على المهاجرين بالسبب في حين تؤكد الطفلة أن المهاجرين كذلك لديهم من البطالة ما يكفي ويدخل الكاتب في حوارية مع الطفلة عن كذب العنصريين في ذلك وإسقاط أطفال المدرسة فشلهم على أصدقائهم والأغراض التي تنجز بسبب الإسقاط من سوء النية ويدخل في تفاصيل يجد نفسه أمام إخضاع شعب بكامله لقانون العنصرية والإجادة، وتساؤل عن كيفية قتل الناس وعندما تعرف أن الإبادة عمل على إزالة فئة أو مجموعة ما بطريقة جذرية ونهائية.
يدخل الطاهر بن جلّون مع طفلته في حكايا التاريخ والسامية والعرب واليهود وتتساءل هل اليهودي عنصري؟
وتكون الإجابة بيمكن أن يكون وكما يمكن أن تكون باقي الملل كذلك من عرب، الأرمن، الغجري وتؤكد لاتوجد مجموعة إنسانية لا تحتوي في وسطها أفراداً قابلين لأن يكون عندهم مشاعر وتصرفات عنصرية.
ويدخل في أربع صفحات عن التاريخ الإبادي في الشعوب من اليهود والعرب والأرمن، ووجود اليهود ونزوحهم في الدول ليتوقف إلى المغرب البلاد البعيدة وعندما تتساءل الطفلة عن العنصرية في المغرب، يقول أن المغربيون ككل الناس يصادف بينهم أناساً عنصريين وآخرون لا.
وأنهم معروفون بتقاليدهم في الضيافة "مدح للمغرب" واستقبالهم للأجانب ويعاود بعنصريتهم وكرههم للسود ولدي تساؤل تكون الإجابة لأن تبادل التجارة في أفريقيا وسفر المغاربة للدول الأفريقية أمثال مالي والسنغال والسودان وتزاوجهم وظهور أطفال زنوج مغاربة ينظرون نظرة دونية ويحكي بن جلّون أن له أبناءعم زنوج ويعاملهم في صغره بعنصرية كذلك.
وتؤكد البنت أن فيلماً يشبه ذلك فيحكي لها الوالد قصة الفيلم التي مفادها العنصرين البيض والسود، ويبنهما أمريكيا تعيد لتقول الطفلة ماهو الاستعمار هل هو عنصرية؟ ويؤكد أن المستعمر عنصري، فعندما يحكم بلادنا آخر نخسر استقلالنا ولا نعود أحرارً ويدخل في حديث معها عن الحكومات وعنصريتهم وكيف تكون ذلك عن طريق عدم إعمار البلاد، فتسأل عن حرية الجزائر التي يؤكدها والدها ولكن يكون حاضراً تساؤلها في كثرة وجود جزائريين في فرنسا ويدور النقاش حول نزوح الجزائريين وغيرهم من أحداث تاريخية أدت إلى نزوح هذا أو عنصرية ذاك واستقلال الآخر..
إلى أن تغير الطفلة دفة الحديث عن العنصرية إلى العبث مع صديقتها سيلين التي تتصف بأنها شريرة ولصة، ويحاول الوالد عدم السماح لطفلته بأن تقول ذلك ولكن يعاود يكرر أن العنصرية لا تولد في الطفل ولكن يكسبها كغيرها من الأشياء ويستطيعون حمايتهم من العنصرية، فتسأل عن مرض العنصرية وكيفية الشفاء منه وإن الشفاء ممكن من العنصرية عن طريق مراجعة المرء ذاته وعن الأمل في الشفاء في حوارية تقفلها الطفلة بشيئين الأول تساؤل أن أباها يدور في حلقة مفرغة عن العنصريين ويقول والدها أنه يرغب في إظهار العنصري سجين تناقضاته ولا يريد أن يتخلص منها، ثم تقول أريد أن أقول كلمة فظة،العنصرية قدر فيجب الكلمة الصغيرة يا بنتي ولكنها على قدر من الصحة.
يعالج الكتاب موضوع العنصرية... بشكل موسع وبسيط بطريقة سلسلة فكرية واجتماعية وكذلك فلسفية وفي إشارات من الكاتب نجد أنه يخاطب بكتابه فئة الأطفال وهي الأقل تقبلاً للآخر ولتغيير الأفكار.
كانت إجابات الوالد على أسئلة ابنته جيدة وممتازة من خلال تبسيط المفاهيم مثل الخوف والتعصبية والعنصرية بطريقة علمية سلسلة في احتواء لتعاريف الاستنساخ والاستعمار والاختلاف ومحاولة غرس الوالد قواعد فكرية لابنته ولكن من يمسك بالكتاب إن يتحاور مع ذاته في كيفية معادلة نفسه على أن يجعل منها تبنذ العنصرية في تفكيرها كون الذكاء والفكر والثقافة يتساوى بها كل الناس ولكن بمعدلات تختلف..
الكتاب بالإجمال أعجبني... يُلتقط كي يُقرأ، ليفهم منه معنى العنصرية بشكل مبسط ودقيق ويفتح آفاقا حول أحوال الجاليات العربية القاطنة في الغرب وخصوصا فرنسا.
فقد أنهي الكاتب خاتمة كتابة بنبذ العنصرية بكافة أشكالها و صورها و بجميع الكيفيات و الأوقات، وعرج علي ابنته يوصيها أن تنظر إلى طلبة صفها وتشاهدهم باختلافاتهم، كم هم رائعون، لذا بدوري أوصي الجميع بذلك.
*العرب اللندنية
نقلا عن هسبريس

Read more...

"أسرار مدفونة": فتيات خضعن لعملية ترميم البكارة

لم تعد عمليات ترميم غشاء البكارة قبل الزواج أمرا خافيا. إنما غالبا ما كانت حكايات الفتيات اللواتي خضعن لهذه العملية أسرارا مدفونة. لماذا يلجأن إلى هذه الوسيلة، وكيف يعشن قبل التجربة وبعدها

اضغط أدناه لمشاهدة الفيلم كاملا.


ثلاث فتيات من أجيال مختلفة جمعتهن التجربة نفسها يروين قصصهن لـ بي بي سي.
لكل من ندى ومنى، وسونيا حكاية يسردنها ضمن الفيلم الوثائقي "أسرار مدفونة".
وهن يشرحن لنا كيف استطعن العيش وإخفاء سر يعتبره البعض غاية في الأهمية، فللعذرية في المجتمعات العربية دلالات خاصة فهي تشكل شرطا أساسيا لليلة الزفاف، بغيابه قد يلجأ بعض الأزواج إلى القضاء بدعوى أنهم تعرضوا للغش، بالرغم من حساسية الموضوع.
هذا النوع من القضايا بدأت تشهده المحاكم في سورية في الآونة الأخيرة.
الفيلم الوثائقي "أسرار مدفونة" يعرض إلى الجوانب الدينية والقضائية، ويركز بشكل أساسي على الارتباك والقلق وربما الندم الذي لا يزال كامنا في نفوس الفتيات اللواتي يختبرن هذه العملية من خلال الشخصيات التي التقت بي بي سي بها.

بي بي سي 

Read more...

السبت، 6 مارس 2010

مغاربة أولا ثم يهود



كان من بين الإصدارات الجديدة في المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء، كتاب ليهودية مغربية تحكي فيه عن تشتت عائلتها عبر العالم، وتذكر أنه في 1967 كان والدها قد أقعدها فوق ركبته ليشرح لها كيف أن اليهودي المغربي هو أولا مغربي.

وهذه العبارة سمعتها أول مرة من الصديق إدمون عمران المالح، وهو يعقب على سؤال لأستاذ في جامعة برازيليا، سأله عن تناقض مشاعره كيهودي مغربي إزاء إسرائيل، وطلب إدمون من السائل، أن يصحح صيغة سؤاله، لأنه ليس يهوديا مغربيا بل هو مغربي يهودي.
تخطر على البال سلسلة لا تنتهي من مغاربة يهود، لم يقبلوا بديلا بوضعهم كوطنيين مغاربة أولا، من أمثال المالح وأزولاي وليفي وأسيدون وسيرفاتي وآخرين، ينتمون لأجيال متعددة، وينبعون من مشارب متنوعة، لكنّ كلا منهم لا يدين بالولاء إلا للمغرب بمزاياه ونقائصه.

تحيلنا نيكول الكريسي بانون، مؤلفة الكتاب الذي جرنا لهذا الحديث، على تمزقات مريرة يحس بها المغاربة اليهود، من جراء سلسلة من مشاهد الفراق المضمخة بالدموع، لأفراد عائلة مشتتين في أقطار العالم دون أن تنفصم العروة المتينة التي تربط الجميع برابطة الدم والذكريات.

وهي تسجل بفخر، لا يحس به إلا من يتكلم بصدق، أنه قد مر 42 عاما على 1967 دون أن يكون هناك سبب واحد يحمل أي يهودي على أن يشكو مما يسيء إلى مواطنته. وهي بذلك تغض النظر عن أحداث معزولة - كما تسميها – تؤدي إليها أحيانا ممارسات تعبر عن اضمحلال بعض الآمال المشرقة التي أيقظها بزوغ فجر 1956.

وبالفعل كان قد رافق استعادة الاستقلال الوطني شعور عارم بأن المغاربة من مسلمين ويهود يجب أن يتسلحوا بوعي جديد. وفي غمرة ذلك كانت الطائفة اليهودية بالدار البيضاء قد أقامت احتفالا لتكريم الزعيم علال الفاسي في أكتوبر 1957 بمناسبة عودته من المنفى تميز بخطاب ألقاه بالعربية الفصحى الدكتور طوليدانو ذكّر فيه بلقاء كان قد تم في فجر العمل الوطني بين الزعيم علال وبين الطائفة اليهودية في مكناس سنة 1934. وكان ذلك اللقاء مفعما بالروح الوطنية الجياشة. وعقب الزعيم علال على د. طوليدانو بأن ذلك الاجتماع كان على إثر صدور قرار للسلطات الاستعمارية بمنع المغاربة من مسلمين ويهود من الدخول إلى المسبح البلدي في تلك المدينة.

ومعلوم أنه بعد بضع سنوات من لقاء مكناس، عرف تاريخ المغرب حدثا أكثر التزاما بمعاني المواطنة، كان بطله هو الملك محمد الخامس الذي رفض أن تطبق في المغرب القوانين التي سنتها فرنسا فيشي الرامية إلى إخضاع اليهود لمعاملات تمييزية. ورغم أن المغرب كان بدوره واقعا تحت الاحتلال، فقد رفض محمد الخامس التقيد بتلك القوانين استنادا إلى دوره الديني في حماية من هم مشمولون بذمته. وكان ذلك الموقف المبدئي الشجاع قد أنقذ ليس فقط اليهود المغاربة، بل استفاد منه يهود آخرون لجأوا إلى المغرب إذ ذاك.

وقد كتب لي أن أتعرف على أحد هؤلاء وهو الصحافي أضولف بلوخ صاحب محطة تلفزيون «مانتشيطي» بالبرازيل التي اختفت الآن. وعلمت منه أنه بلجوئه إلى المغرب، قادما من بلاده الأصلية أوكرانيا، تمكن من النجاة من المحرقة، ومن ذلك الوقت ظل مدينا بالعرفان لبلد محمد الخامس.

وقد لمس المغاربة اليهود - أنّى كانوا - ما كرست نيكول الكريسي كتابها لتسجيله وهو أن الرابطة بينهم وبين أرض الأجداد ليست شيئا يذكر بالمناسبة. وفي الكتاب فصل عن المغادرين، وآخر عن العائدين، وفي الحالتين تسجيل لحركة إحداهما مطبوعة بآلام يحدثها البعاد، والثانية مطبوعة بالمسرة والحنين. وباقي الكتاب هو للكلام عن اليهود المقيمين.

في الفصل المكرس للكلام عن المغادرين، لقطة توحي بشيء قوي. فقد تحدثت نيكول عن شاب من عائلتها يوجد في إسرائيل، تعرض لمحنة حقيقية حينما بلغ سن الالتحاق بالتجنيد الإجباري. وقد أبلغ أمه أنه لن يقوى على تصور نفسه في وضع يجبره على إطلاق النار على مسلم. ونقلت عنه المؤلفة ما أبلغه إياها بالهاتف وهو يشرح تردده: «لقد كبرت في وسط المسلمين، ولعبت معهم، وكانوا يمسكون بيدي ليقودوني إلى المنزل حينما كنت صغيرا».

وبعد المغادرين، تحدثت نيكول عن العائدين. وشرحت كيف أن عددهم ليس قليلا، ووصفت حماسهم وتفاؤلها هي بوقع عودتهم على اقتصاد البلاد. وأكدت أن هؤلاء العائدين منهم من يأتي من إسرائيل ويأتي آخرون من كندا ومن فرنسا، وكلهم متعلق بالبلد الذي لا يمكن أن ينسى أنه بلد الخير والاطمئنان. كما ذكرت بأن هناك ما لا يقل عن 650 مزارا دينيا يزوره كل سنة آلاف من الأشخاص الذين تأكدوا أن بلدهم الأصلي كريم مع أهله، متميز عن غيره بما يمنحه لأبنائه من شروط العيش الهنيء. وتحدثت المؤلفة عن السياحة الصوفية كمرفق يمكن أن يكون منعشا للاقتصاد المغربي بعد أن تأكد اليهود المغادرون أنه لم يكن هناك من داع للخوف والاستماع إلى تحذيرات لم يكن لها من أساس. ولا تختصر المؤلفة الكلام حين تتحدث عن المغرب كواحة للسلام وجوهرة بين البلدان. وتلوم المغادرين الذين تصفهم بأنهم كانوا مجرد قطيع لم ينصت إلى صوت العقل.

ولا تخرج نيكول، وهي شاهدة عيان، عما سبق أن دونه مورديخاي سوسان في كتابه «أنا يهودي عربي في إسرائيل»، حين نقل أن أمه لامت أفراد العائلة الذين تسرعوا بحملها على الهجرة من المغرب إلى إسرائيل، والانتقال «إلى أرض الملحدين، بعد ما كنا نعيش يهوديتنا في فاس بكامل العمق».

لقد سبق لي أن تحدثت على هذه الأعمدة عن المالح وسيرفاتي حينما تصديت منذ ما يزيد على عشرين سنة للتجني الذي تعرضا له بمناسبة اجتماع عن ذكرى النكبة كان مقررا في بيروت. وأضيف إليهم اليوم أندري أزولاي، الذي تربطني به وشائج الود منذ أن كنا في الستينات صحافيين شابين كل منا في واجهة، وتفرقت بنا السبل إلى أن التقينا في العمل من أجل فلسطين، أنا في جمعية المساندة وهو على رأس جمعية «هوية وحوار» التي أسسها ليبشر بأن السلام ممكن وضروري بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأن السبيل الوحيد لبلوغ السلام هو إنصاف الفلسطينيين والاعتراف بحقهم في أن تكون لهم دولتهم الوطنية القابلة للعيش بكامل مواصفات الدولة ذات السيادة.

ولم تنقطع قط جهود أندري في هذا الصدد، ومنذ بضعة أيام نشرت له في «الشرق الأوسط» تصريحات بوصفه عضوا في لجنة الحكماء لمشروع تحالف الحضارات، التي أوصت الأمم المتحدة بأن تعد كتابا أبيض حول معاناة الفلسطينيين خلال الخمسين عاما الماضية ومأساتهم والثمن الباهظ الذي دفعوه للدفاع عن حقهم المشروع.

وفضح أندري كيف أن جميع النقط التي اشتملت عليها توصية لجنة الحكماء قد عرفت طريقها إلى التنفيذ فيما عدا الفصل المتعلق بالقضية الفلسطينية. ودعا بالمناسبة إلى أن يعمل المغرب على المطالبة بتطبيق كل توصيات لجنة الحكماء التي هي انتصار للقضية الفلسطينية.

إن أندري وطني مغربي. ومكانه بالطبع هو بين مواطنيه، ليتابع العمل من أجل المغرب المتقدم الذي نبنيه.

محمد العربي المساري

* نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية

Read more...